المدرسة الطبيعية في قصص الخيال. وضع الكاتب الفرنسي إميل زولا في الرواية التجريبية (1880م) ، النظريات الأساسية لقصص المدرسة الطبيعية في بادئ الأمر. وقد رأى زولا أن الروائيين يجب أن يعالجوا مادتهم مثلما يعالج العلماء تجاربهم. وقبل عام 1880م ظهرت دراسات نفسية وفسيولوجية، كتلك التي نادى بها زولا في أعمال أونوريه دو بلزاك، وجوليه وأدمون دي جونكور، وجوستاف فلوبير، والكتاب الفرنسيين الآخرين، ولقد صدمت كتب زولا القراء الإنجليز والأمريكيين، ولكن نظرياته ورواياته أسست المدرسة الطبيعية بوصفها حركة أدبية مهمَّة.
ولقد أصبح للمدرسة الطبيعية أثر واضحٌ في الكتاب فيما بعد، وبوجه خاص منذ التسعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، في الولايات المتحدة. وكان ستيفن كرين، وهاملن جارلاند، وفرانك نوريس، من أوائل الكتاب الأمريكيين الذين تبنوا بوعي طرز المدرسة الطبيعية. إلا أن غالبية النقاد يعدون تيودور درايزر أفضل معتنق للمدرسة الطبيعية. وأن رواية درايزر مأساة أمريكية (1925م) هي رواية مثيرة للمشاعر عن شاب صغير حاصرته الظروف.
المدرسة الطبيعية في المسرحية. لها نفس أهداف المدرسة الطبيعية في القصص الخيالية. وتوفر الأوضاع الواقعية بدرجة عالية، إحساسًا عامرًا بالبيئة تسيطر على الأشخاص. إن الإخراج المسرحي فيها والتمثيل المسرحي وحبكة الرواية أو المسرحية هي واقعية وسهلة. فكل شيء يركز على اليأس، لكنها غالبًا تثير الإعجاب بكفاح الأشخاص ضد المصائب.
ولقد قاد زولا أيضًا الحركة في الدراما بتحويل روايته تيريز راكوين إلى مسرحية في 1873م. وكان أوجست ستريندبيرج من السويد وجيرهارت هوبتمان من ألمانيا من بين أبرز الكتاب المسرحيين للمذهب الطبيعيّ في أوروبا.