التعاون بين الدول. تعتمد كل دولة على غيرها من الدول بطريقة ما، ويطلق على هذا الاعتماد المتبادل للعالم بأسره وكل مافيه من أناس اسم نظام التبادل العالمي.
ويتمّ التبادل التجاري بين الدول للحصول على المال، أو السلع المنتجة، أو الموارد الطبيعية التي تنقصها. كما تتعهد الدول ذات المصالح والميول أو المعتقدات السياسية المتشابهة بإعانة بعضها بعضًا في حالة الحرب، كما تمدّ الدول المتقدمة الدول الأخرى النامية بالمساعدات المالية والآلية، ممّا يعين على تقوية العلاقات التجّارية والدفاعيّة.
ويعمل عدد من المنظمات الدولية من أجل تشجيع وتعزيز التعاون بين الدول. وتُعدُّ الأمم المتحدة أكبر المنظمات العاملة في هذا المجال، فهي تضمّ بين أعضائها معظم دول العالم المستقلة، ومن مهامها الأساسية السعي لتسوية المنازعات والخلافات بين الأمم، والحفاظ على السلام العالمي والذود عنه. كما أن لها بعض البرامج التي تهدف إلى إعانة الشعوب.
وأنشئت العديد من المنظمات الدولية أساسًا بهدف تشجيع التقدم الاقتصادي بين الدول، إذ تقوم هذه المنظمات بتنشيط التجارة بين أعضائها وذلك عن طريق إزالة التعريفات الجمركية والحواجز التجارية داخل المنظمة نفسها. وتضم هذه المنظمات الاقتصادية الاتحاد الأوروبي، اتحاد التجارة الحرة الأوروبي (إفتا) ، ورابطة التجارة الحرة الأمريكية الّلاتينية (لافتا) ، والسوق المشتركة لدول أمريكا الوسطى. وهناك أيضًا رابطة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) واتفاقية الجات الأخيرة.
أما الأحلاف العسكرية العالمية، فإنها تنهض بأعباء التعاون العسكري بين أعضائها الذين يتعهدُّون بمساعدة بعضهم بعضًا في حالة الاعتداء على أي منها، فمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ، حلف عسكري يضم 17 دولة أوروبية، وتركيا، والولايات المتحدة، وكندا.