للعُثَّات العديد من الأعداء. فمثلًا تضع بعض أنواع الزنابير بيضها على يساريع العُثَّات أو داخلها كي تتغذَّى يرقاتها (الزنابير) بعد فقسها، بسوائل جسم اليسروع، ثم تقتله. كما تتغذى بعض الحيوانات الأخرى مثل العناكب والطيور والخفافيش بالعثات المكتملة.
ولذلك، يوجد لدى العُثَّات العديد من الوسائل التي تُدافع بها عن نفسها ضدَّ أعدائها. وبنشاطها اللَّيلي، مثلا تتفادى العُثَّات العديد من المفترسات نهاريَّة النَّشاط. وبالإضافة إلى ذلك لدى العديد من العُثَّات ألوانٌ تتمازج تمامًا مع بيئاتها، مما يصعب معها رؤيتها. فمثلًا تشبه بعض العُثَّات قلف أو أوراق بعض الأشجار، كما توجد لدى بعض العُثَّات علاماتٌ في أجنحتها تشبه عيون الحيوانات الكبيرة تخيف بها بعض المفترسات.
ويساريع بعض العُثَّات ذات مذاق سيئ أو سامَّة للمفترسات، ولدى تلك اليساريع علاماتٌ مميّزة ظاهرة. فإذا أكل أحد الحيوانات واحدًا من تلك اليساريع، فإنَّه غالبًا ما يتحاشى أكل واحدٍ آخر توجد به تلك العلامات نفسها.
أهمية العُثَّات
شرانق غنية بالألوان لعُثّة الحرير نوع بومبايكس موري، تملأ إطار منتج الحرير (الصورة أعلاه) . يُتحَصَّلُ على الحرير بإزالة الشَّرانق. في الصّورة ـ أيضًا ـ يساريع العثَّة تزحف عبر الإطار.
لعلَّ أكثر منفعة معروفة من منافع العُثَّات للإنسان هي إنتاج الحرير الطبيعي. فقد استخدم الصِّينيُّون نوعًا من العُثّات تدْعَى بومبايكس موري (دودة القز) لإنتاج الحرير منذ أكثر من 4000 عام. وللحصول على الحرير، يسحب العمَّال شرنقة العُثَّة الحريرية في خيط واحد طويل يُجمع مع خيوطٍ من شرانق أخرى، لغزل أقمشة حريريَّة.