فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18329 من 45140

الحياة الاقتصادية. قام الاقتصاد العراقي في العصور القديمة المختلفة على دعامات ثلاث، هي الزراعة أولًا ثم التجارة ثانيًا ثم الصناعة ثالثا، ومن الصعب أن تفصل بين هذه الدعامات الثلاث لارتباط كل منها بالأخرى، وازدياد أهمية هذه أو نقصانها تبعًا للظروف. فالزراعة التي تبدو أقل أهمية من الصناعة في الوقت الحاضر كانت أهميتها تفوق أهمية الصناعة والتجارة في العصور السومرية والبابلية.

كانت الزراعة تعتمد في بادئ الأمر على مياه الأمطار، كما كانت الزراعة محدودة وتحقق الاكتفاء الذاتي واستخدمت فيها الآلات الزراعية البسيطة، إلا أن الإنسان بدأ يتعلم وسائل الري الصناعية ليوسع من مساحة الأرض المزروعة. ومن أهم الزراعات الحبوب على اختلافها كالقمح والشعير والذرة والسمسم والعدس، والأشجار المثمرة كالتين والزيتون والكروم والرمان والكمثرى والتفاح إضافة إلى أشجار النخيل. ونتيجة لتوسع الأراضي الزراعية وزيادتها أصبح الإنتاج أكثر من الاستهلاك فبدأت مرحلة المقايضة وكانت بداية التجارة.

لم تكن شهرة العراق القديم بالتجارة أقل من شهرته بالزراعة أو الصناعة؛ فقد كان لموقع العراق الجغرافي الاستراتيجي أثره الواضح في نشوء وتطور التجارة الخارجية، ونتيجة لاهتمام العراق بالتجارة اخترعت الوسائل التي تساعد على نمو التجارة وازدهارها كالعربات والسفن واستخدام الموازين والمكاييل، وكذلك استخدام الحبوب والمعادن كوسيلة لتقويم أثمان السلع والأجور بدلًا من النقود. وشرعت القوانين لتنظيم المعاملات التجارية الداخلية منها والخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت