فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18337 من 45140

الحركة الفكرية وموقف الإسلام من العلم. عمل الإسلام بالنص القرآني والسنة على تنقية الحياة الفكرية العربية من عوامل التخلف والخرافة، وأخذ يدعو إلى استخدام العقل والحواس للتأمل في مظاهر الكون والحياة، كما حثهم على التعلم المنظم والقراءة.

وقد نشطت الحركة الفكرية في البصرة والكوفة، فقد نزل عدد كبير من الصحابة، من أبرزهم عبد الله بن مسعود وعلقمة والأسود والحارث بن قيس وسعيد بن جبير وغيرهم في الكوفة. أما البصرة فقد ضمت أبا موسى الأشعري وأنس بن مالك والحسن البصري. وقد برز أهل العراق في اللغة والنحو، وظهر فيه مذهبا الكوفة والبصرة في النحو. وقد اتسم النشاط الفكري في العراق بطابع الإعلاء من شأن العقل والرأي، ولذا فقد عرفت المدرسة الفقهية التي ظهرت في العراق باسم مدرسة الرأي.

وأهم العلوم التي نالها الاهتمام: تفسير القرآن الكريم والسيرة النبوية والنحو. وكان من أبرز علماء النحو واللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي والكسائي والأخفش وسيبويه الذي كان كتابه في النحو مثالًا يحتذى في التأليف.

العراق تحت الحكمين الأموي والعباسي. أدرك الخلفاء منذ أيام عمر بن الخطاب مكانة العراق المتميزة وأحواله الخاصة؛ فكانوا يختارون لولايته أقدر الرجال، وأدعاهم لشؤون أهله. كما بذل الأمويون جهودًا كبيرة لتأمين سيطرتهم على العراق، ولكنهم لم يفلحوا في كسب ود الناس. وكثر المعارضون للحكم الأموي واتخذوا من العراق قاعدة للمعارضة التي نادت بجعل الخلافة في آل البيت، ونجحت المعارضة في النهاية في الثورة على الأمويين بقيادة أبي مسلم الخراساني الذي كان يعمل لصالح العباسيين وانتهت الثورة بانتصار العباسيين، على الأمويين، وبذلك انتقل الحكم إلى البيت العباسي، الذي اتخذ من بغداد عاصمة للدولة العباسية في زمن أبي جعفر المنصور. واستقر الحكم العباسي في أسرة واحدة لمدة تزيد على خمسة قرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت