فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18341 من 45140

كانت كبرى المشكلات التي واجهت الحكم العثماني للعراق في ولايتي شهر زور والبصرة. فالأولى في منطقة الجبال على الحدود مع الدولة الصفوية، ولهذا تعرض الحكم العثماني فيها إلى الأخطار باستمرار. أما البصرة، فهي تقع في منطقة شديدة المراس، وكانت دائمًا تنازع سلطات بغداد. وقد أبدى العثمانيون مرونة مع الأسر المحلية المتنفذة التي أعلنت ولاءها، خاصة وأن العثمانيين حرصوا على تثبيت نفوذهم وسلطاتهم في منطقة البصرة من أجل التحكم بشبكة الطرق التجارية وبخاصة طريق الخليج العربي، وذلك من أجل منازلة البرتغاليين والتصدي لهم في منطقة الخليج العربي.

سادت العراق حقبة من الاستقرار دامت قرابة نصف قرن، تخللها عدد من الاضطرابات في منطقة البصرة نتيجة الثورات الفكرية. وقد أدرك السلطان سليمان القانوني أهمية العراق وأن ضياعه يعني تجدد الأطماع الفارسية في الأناضول، فعمل على التمسك به، وجند في سبيل ذلك إمكانات مالية وعسكرية كبيرة تحديًا لفارس وإصرارًا على الوقوف أمام أطماعها. وأصبحت السياسة العثمانية في عهده تقوم على الحفاظ على العراق وعدم التساهل في التنازل عن أي جزء منه. فنشط ولاة العراق في تأمين النظام داخل المدن وصد اعتداءات الصفويين على الحدود. وشيد بعض الولاة عددًا من الجوامع والمدارس، ونشطت التجارة في هذه الحقبة.

ثم أخذ الوضع العام في العراق في التدهور، وبدأت الفوضى وعدم الاستقرار في الانتشار مع مطلع القرن السابع عشر الميلادي، وكثرت الحركات الانفصالية، فاستغلها الصفويون الذين احتلوا بغداد ومناطق أخرى في عام 1623م. واستعاد العثمانيون بغداد مرة أخرى سنة 1638م بعد محاولات مستمرة. وأدت هذه الحروب إلى الكثير من الخراب والدمار، وكثرة الاضطرابات وحركات التمرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت