وكان يتزعَّم هذا المعسكر الوطني رشيد عالي الكيلاني وناجي شوكتْ وناجي السويدي وتدعمهم شخصيات عربية أمثال الحاج محمد أمين الحسيني مفتي فلسطين وفوزي القاوقجي. وقد حصلت هذه المجموعة على تأييد واسع من قِبل الشعب العراقي وفي صفوف الجيش خاصة.
وبدا واضحًا أن صِدَامًا عنيفًا سيحدث في المستقبل، فاستقالت وزارة نوري السعيد في مارس 1940م، وتم تكليف رشيد عالي الكيلاني رئيسًا للوزراء. وقد ألحت بريطانيا على الوزارة لإعلان العراق الحرب على ألمانيا، فطلب رئيس الوزراء العراقي رشيد عالي الكيلاني من بريطانيا تعهدًا باستقلال فلسطين واستقلال سوريا نظير إعلان الحرب على ألمانيا واشتراك العراق في الحرب. ولكن الحكومة البريطانية رفضت ذلك فتأزمت العلاقات بين الطرفين.
حركة العراق التحررية 1941م. نجح رشيد عالي الكيلاني في كسب تأييد قادة الجيش (العقداء الأربعة) والعناصر القومية بسبب تمسكه بمبدأ الحياد بين الأطراف الدولية المتنازعة، وفوجئ الزعماء العرب بموقف بريطانيا المتعنِّت، فعملوا على إذكاء روح العداء ضد بريطانيا، كما أدت الدعاية النازية دورًا في إذكاء مشاعر الشعب ضد الإنجليز، ونتيجة لموقف بريطانيا السلبي بشأن قضية فلسطين حدث انقسام في الوزارة القائمة، واتسعت الهوة بين أنصار بريطانيا بزعامة نوري السعيد وبين الوطنيين بزعامة رشيد عالي الكيلاني.