الأوضاع الاقتصادية خلال سنوات الحرب. شعر العراق بوطأة الحرب بكافة أبعادها السياسية والاقتصادية والعسكرية. وكان للناحية الاقتصادية أعمق الأثر في حياة جميع طبقات المجتمع العراقي، وقد تجسدت هذه الأزمة في النقص الشديد في المواد التموينية والارتفاع الباهظ في الأسعار، وذلك بسبب سيطرة بريطانيا على الاقتصاد العراقي حيث قامت بتجهيز قواتها العسكرية وتموينها على حساب العراقيين. وقد كشفت هذه الأزمة عن ضعف الجهاز الحكومي ومساوئه ومدى إهماله لأمور المواطنين، وقوتهم اليومي بخاصة، مما خلق استياء شعبيًا عامًا تجاه بريطانيا، وزاد من شعبية القوى الوطنية في العراق.
تطور الإقطاع بين 1932-1946م. كانت حكومة الانتداب قد عمدت إلى توسيع عملية استحواذ رؤساء العشائر والتجار ورجال الطبقة الحاكمة على أراض وإقطاعات زراعية إضافية وذلك بتشريعها قوانين لصالحهم، وخلق طبقة متنفذة موالية لبريطانيا، كما عملت على إضعاف الفلاحين وإجبارهم على الخضوع لمشيئة شيوخ العشائر والمالكين التابعين لهم قانونًا واقتصادًا. وأدت هذه السياسة إلى هجرة الفلاحين إلى المدن، مما أدى إلى تخلف الزراعة وقلة الإنتاج الزراعي وضعف الاقتصاد العراقي وعرقلة نموه.