الصراع العربي الإسرائيلي. بدأ ذلك في مطلع القرن العشرين حين أخذ مهاجرون يهود يفدون من أوروبا إلى فلسطين. وفي عام 1917م، دعمت بريطانيا مبدأ إنشاء دولة يهودية في فلسطين (وعد بلفور) . وكانت هي نفسها قد وعدت بدعم قيام حكم ذاتي عربي مستقل في الأراضي التي كانت عثمانية، ومن بينها فلسطين. ومنذئذ، أخذ الصراع يتوتر بين العرب واليهود. وفي عام 1947م، تبنت الأمم المتحدة مشروعًا رفضه العرب بتقسيم فلسطين إلى دولتين: عربية ويهودية. وفي عام 1948م، شنت عدة دول عربية حربًا على دولة إسرائيل لاسترداد الحقّ العربي، فكانت الحصيلة لجوء آلاف الفلسطينيين إلى الدول العربية المجاورة. وانتهت الحرب عام 1949م دون إجراء أي معاهدة سلام. وتسبّب الصراع العربي الإسرائيلي في اشتعال حروب متتالية (1956، 1967، 1973م) . وفي عام 1982م اجتاحت إسرائيل لبنان وأجبرت منظمة التحرير الفلسطينية على الخروج من بيروت. وكان يسقط يوميًا شبان فدائيون في حركة الانتفاضة التي بدأت عام 1987م وهي التي اشتهرت باسم ثورة الحجارة. وقد تواصلت الانتفاضة دون انقطاع حتى بلغت ذروتها ابتداءً من سبتمبر 2000م عندما دنس السفاح شارون المسجد الأقصى مع حرسه فأصبحت تعرف باسم انتفاضة الأقصى. وقد واجهت إسرائيل هذه الحجارة بالأسلحة الحديثة مثل صواريخ لاو وطلقات دمدم المميتة وغيرها جعلت الانتفاضة تقدم الشهداء على مدار اليوم كان أشهرهم الطفل محمد جمال الدرة (10 سنوات) الذي قتل بوحشية هزت العالم، ثم الطفلة إيمان حجو (4 شهور) . واجه الفلسطينيون البطش الإسرائيلي المتزايد وحملة الاغتيالات الانتقائية التي تختار نشطاء الانتفاضة باتباع أسلوب القنابل البشرية حيث فجّر بعض الاستشهاديين العبوات الناسفة التي حملوها بين جنباتهم في مناطق حيوية داخل فلسطين المحتلة.