فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وصف المؤرخون العرب بأنهم شعب ساميّ، أي أنه ينتمي إلى سام بن نوح، وذكروا أنهم ربما نزحوا من حوض البحر الأبيض المتوسط أو بلاد ما بين النهرين منذ تاريخ بعيد، ثم استقروا في شبه الجزيرة العربية. وانتشروا بعد ذلك في ربوعها شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا ووسطًا، وأصبحت الجزيرة العربية منذ ذلك العهد وطنًا لهم؛ استقروا فيه طوال الحقب حتى جاء الإسلام، فنزحوا إلى كثير من بلدان آسيا وإفريقيا وأوروبا.
ورد ذكر العرب للمرة الأولى في الوثائق التاريخية من بين ما ورد في كتابات الملك الأشوري شالمنصر الثالث، حيث أفادت الألواح المكتوبة التي عثر عليها في بلاد ما بين النهرين أنه كانت هناك جماعات من القبائل البدوية تعيش في أطراف مملكته المتاخمة لصحراء الجزيرة العربية. وكانت هذه الجماعات تُغير على أطراف مملكته الفينة بعد الأخرى. وعرفت هذه الجماعات باسم العرب دون تحديد دقيق لنطق الكلمة أو شكلها، وذلك لعدم وجود الحركات والشكل في لغة أولئك الآشوريين القدماء، إلا أن الحروف الأصلية للكلمة كانت محددة وواضحة وهي عربو. وكانوا معروفين لدى الآشوريين بأنهم رجال بادية لايقيمون في مدن حضرية، كما كانوا يستخدمون الجمال في حِلِّهم وترحالهم، في حربهم وسلمهم.
عرف هؤلاء العرب تربية الجمال واستأنسوها بين عامي 1500 و 1200ق.م. وكان لعملهم هذا أهميته في التجارة العالمية بين الشرق والغرب، أي بين آسيا وأوروبا عبر الهلال الخصيب. وكانت هذه الإبل خير وسيلة لترويج التجارة بين أقطار العالم القديم، كما كانت أفضل السبل التي ساعدت على انتشار العرب في سائر أنحاء شبه الجزيرة العربية.