فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18393 من 45140

عصر الجاهلية. تسمى فترة ماقبل الإسلام في شبه الجزيرة العربية بعصر الجاهلية، وهي كلمة لم تكن معروفة لدى العرب قبل الإسلام، ولكنها وردت في بعض سور القرآن الكريم المدنية ـ منها سور آل عمران والمائدة والأحزاب والفتح. وتحمل كلمة الجاهلية كثيرًا من المعاني التي تعني التعارض مع تعاليم الدين الإسلامي، مثل الجهل بوحدانية الله، والكفر بها والتعصب وعدم الامتثال إلى المثل العليا التي يدعو إليها الإسلام وعدم الوحدة أو الاحتكام إلى العقل أو اتِّباع أحكام القرآن الكريم.

ولما كان العرب قبائل متفرقة، فلم تأبه بهم أو تهابهم الدول الكبيرة المجاورة لهم مثل إمبراطورية فارس أو الإمبراطورية البيزنطية حتى جاء الإسلام، الذي غيَّر أحوالهم غير الحال التي كانوا عليها.

علوم العرب ومعارفهم قبل الإسلام. كان للعرب قبل الإسلام بعض العلوم والمعارف، منها أنهم كانوا يعرفون الأنساب ويعتنون بحفظها. وكانوا يعرفون عن الفلك بسبب أسفارهم في الصحراء. وكانوا يقتفون الأثر بدقة فائقة. وكانت لهم معرفة ببعض أمراض الإبل وأدويتها، وهم الذين اكتشفوا القار، وأنه يمنع انتقال عدوى جَرَب الإبل ويداويه. وكانوا يعتنون بتربية الخيل وبنسلها ويقدرونها حق التقدير، ونرى ذلك في كثير من أشعارهم في الجاهلية والإسلام. كذلك كانوا يجيدون أنواع الفروسية المختلفة وصنع الأسلحة. وكان أدبهم الجاهلي من أرقى الآداب الباقية حتى الآن سواء في مضمونه أو شكله. وبلغ العرب مستوى عاليًا في الشعر والخطابة والأمثال. كما كان لهم رواة يحفظون سِيَر الأحداث والحروب التي كانت تندلع بين القبائل والعشائر، أو بين العرب والفرس. وعن طريق هؤلاء الرواة الذين كانوا يتعاقبون جيلًا بعد جيل أمكن حفظ الكثير من أخبار العرب وآدابهم في العصر الجاهلي، وأصبح جزءًا مهمًا من المعارف الأدبية التي سُجِّلت في عصر التدوين في كثير من المؤلفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت