يستعمل العلماء العديد من الطرق أثناء قيامهم بالاكتشافات وتطوير النظريات، وتشمل هذه الطرق: 1- مشاهدات الطبيعة 2- تصنيف المعلومات 3- استعمال المنطق 4- إجراء التجارب 5- صياغة الفرضية (تفسير مقترح) 6- التعبير عن النتائج رياضيًا. ويتضمن معظم البحث العلمي بعض أو كل هذه الخطوات.
مشاهدات الطبيعة. تعدُّ إحدى أقدم الطرق العلمية. فعلى سبيل المثال، درس المصريون القدامى والبابليون حركات الأجرام السماوية، وبذلك تعلموا التنبؤ بتغيّرات الفصول، وأفضل الأوقات لزرع المحاصيل وحصادها. وفي الثلاثينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، راقب تشارلز داروين بدقة النباتات والحيوانات في العديد من مناطق العالم أثناء عمله عالم طبيعة مع البعثة العلمية البريطانية على متن سفينة البحرية الملكية البريطانية بيجل. وقد ساعدت دراسة العينات التي جُمعت أثناء الرحلة داروين في تطوير نظريته التي تنص على أن الأنواع الحديثة قد تطورت من أنواع سابقة أقل عددًا.
تصنيف المعلومات. يمكن أن يكشف تصنيف المعلومات عن العلاقات بين الحقائق المُشاهدة. ففي أواسط القرن التاسع عشر الميلادي، صنّف الكيميائي الروسي دمتري مندليف، العناصر إلى عائلات أو مجموعات في مخطط أطلق عليه اسم جدول العناصر الدوري. وعلى الجدول ظهرت العناصر ذات الصفات المتشابهة على مسافات منتظمة، ودلّت الفراغات الموجودة في الجدول على العناصر التي لم تكن معروفة. وقد برهن العلماء لاحقا على أهمية تصنيف مندليف النظامي، عندما اكتشفوا وجود عناصر جديدة، ذات خصائص كيميائية محددة ملأت الفراغات.