فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18878 من 45140

وباستثناء مصر التي بدأ التجديد فيها منذ بداية القرن التاسع عشر، فإن هذا الخط أثر في البلاد العربية الأخرى في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وبدأ التنبيه والوعي في البلاد العربية، لمواجهة الانحلال الداخلي والغزو الخارجي، في إطار الإسلام والعروبة. ففي الاتجاه الإسلامي، يلاحظ ظهور حركات إحياء أو تجديد ومواجهة لموجات الغزو الخارجي تحت راية الجهاد، كما يلاحظ ظهور حركات إصلاحية في العصر الحديث، مثل السلفية بقيادة محمد بن عبدالوهاب في الجزيرة العربية والسنوسية في ليبيا والمهدية في السودان، والتي اصطدمت بالتوسع الغربي. وقد أدت الحرب العالمية الأولى إلى شمول الهيمنة الغربية على البلاد العربية وإلى التجزئة وقيام كيانات إقليمية. وكان التحدي في بلاد الهلال الخصيب، قبل الحرب، داخليًا مع وجود التعدد الديني والاتجاه إلى العروبة. أما في مصر وشمالي إفريقيا، فقدكان التحدي خارجيًا، فجاء التأكيد على الإسلام والعروبة. والآن، صار الغزو الغربي شاملًا والتحدي مباشرًا.

النظم السياسية العربية المعاصرة

شهد النظام العربي منذ نشأته الرسمية عام 1945 م ظاهرة الصراع بين وحداته. ويُظهر التحليل العلمي لهذه الظاهرة أن شدتها لاتتجه إلى التزايد أو التناقص عبر الزمن، وإنما هي اتجاهات تتذبذب صعودًا وهبوطًا. والواقع أن ذلك يرجع إلى أن الصراعات العربية ـ العربية في أية مرحلة من المراحل كانت لا تحُل وإنما كانت تخضع لتهدئة تحت تأثير عامل أو آخر. ومن هنا، نجد أن هناك غيابًا للآليات الفعالة لحل وتسوية الصراعات العربية ـ العربية. ويلاحظ هنا أن دور الجامعة العربية في هذا الشأن محدود على الرغم من أنها سبقت غيرها من المنظمات الإقليمية (منظمة الوحدة الإفريقية) والعالمية (الأمم المتحدة) في سجل تسوية المنازعات العربية ـ العربية.

النظام السياسي الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت