فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19170 من 45140

إدراك العمق. هو المقدرة على تقدير المسافة ومعرفة سمك الأجسام. ويتشابه نظام عدسة العين وعدسة آلة التصوير في تكوين صورة معكوسة، وبالتالي تشبه الصور المتكونة على الشبكية إلى حد كبير الصور المتكونة على فيلْم آلة التصوير. فالصورة مقلوبة من أعلى إلى أسفل ومن اليسار إلى اليمين. وتكون الصورة منبسطة كما في الصور الضوئية. وبالرغم من ذلك، يفسر الدماغ الصور كما هي في حقيقتها. وترجع مقدرة الدماغ على تفسير صورة الشبكية، معتدلة وغير معكوسة وبعمقها، إلى خبرة تصاحب الفرد منذ مولده.

ويلتقي العصبان البصريان للعينين عند نقطة تسمى التصالب البصري في قاعدة الدماغ. وفي التصالب البصري، تتعاكس أنصاف الألياف العصبية لكل عين، وتترابط مع ألياف العين الأخرى. ويستقبل كل جانب من الدماغ رسائل مرئية من كلتا العينين. وتدخل الألياف العصبية من النصف الأيمن لكل عين إلى الجانب الأيمن للدماغ. وتحمل هذه الألياف رسائل مرئية من الأجسام التي تقع على يسار الشخص. وتدخل الألياف العصبية من النصف الأيسر لكل عين إلى الجانب الأيسر للدماغ. وتحمل هذه الألياف رسائل مرئية من الأجسام التي تقع على يمين الشخص. ولهذا، فإن ضرر أي جانب من الدماغ ينتج عنه ضعف مجال الرؤية للشخص في الجانب المعاكس. وقد يحدث هذا الضرر نتيجة تعرضه لضربة أو ورم.

ويتباعد مركزا العينين عن بعضهما بحوالي 6,5سم. ولهذا السبب ترى كل عين الأشياء من زوايا مختلفة قليلًا، وترسل إلى الدماغ رسائل مختلفة نوعًا ما. ويمكن تمثيل ذلك الاختلاف بالتركيز على جسم قريب أولًا بعين واحدة مقفلة، ثم بعد ذلك بقفل العين الأخرى. وتُرى الصورة المرئية بكل عين بشكل مختلف قليلا. ويضع الدماغ الصورتين معًا، ويعطي الإدراك بالعمق، والذي يسمى أيضًا الرؤية المجسمة أو الرؤية ثلاثية الأبعاد. والصورة المتكونة لها سمك وشكل، ويستطيع الدماغ تقدير مسافة ذلك الجسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت