فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19224 من 45140

وقد نقل قدماء الرومان الأشجار إلى منطقة البحر المتوسط والدول الأوروبية، خاصة ألمانيا، وكانوا مهتمين بالمحافظة على الأشجار وقاموا بزراعة حدائق شجرية عديدة لأغراض دينية وترويحية. وبعد سقوط الإمبراطورية الرومانية تسبب القطع الجائر للأشجار في تعرية التربة وطمر بعض مجاري المياه. وقد استهدفت قوانين الغابات في القرون الوسطى تأكيد وجود أعداد كافية من حيوانات الصيد لطبقة النبلاء. ولهذا السبب اهتم الرومان بالمحافظة على الغابات الطبيعية بما فيها من أيائل وحيوانات برية أخرى. وقد عانى القرويون الذين خالفوا هذه القوانين العقوبات القاسية التي طُبِّقت عليهم. وفي بعض المناطق قام الرهبان بزراعة مساحات صغيرة من الغابات.

بدأ التوجه النظامي والعلمي في إدارة الغابات يتبلور في القرن السادس عشر الميلادي، حيث بدأ الناس في بعض الولايات الألمانية في ترك أجزاء من المزروعات الشجرية لإنتاج الأخشاب، وأجزاء أخرى لزراعة أشجار جديدة لاستبدال الأشجار التي تم قطعها. وظهرت طرق الإدارة الفنية للغابات المبنية على الإنتاج المستدام، وانتشرت في كل أوروبا. وفتحت أولى كليات علوم الغابات في القرن التاسع عشر الميلادي، في كل من فرنسا وألمانيا.

وفي أمريكا الشمالية تعامل المستوطنون الأوائل مع الموارد الخشبية الهائلة التي وجدوها هناك وكأنها ستستمر إلى الأبد. وباستعمال طرق قطع ذات كفاءة متدنية أزال المستوطنون الأوائل مساحات شاسعة من الغابات، أكثر بكثير من احتياجاتهم لبناء منازلهم ولأغراض الزراعة. وفي القرن التاسع عشر الميلادي، نادى خبراء الغابات بالولايات المتحدة ممن تلقوا تدريبهم في أوروبا بخطط فنية لإدارة الغابات. وشهد القرن العشرون برامج التصنيع في الغابات وتشريع قوانين عديدة لحماية الغابات ومابها من أحياء فطرية، والاعتراف بأهميتها للتوازن البيئي على نطاق العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت