في الفترة ما بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر الميلاديين تحوّل معظم الفرسان إلى تابعين للوردات الذين كانوا يزودونهم بقطع من الأرض. وبسبب ارتفاع أسعار الأسلحة وخيول الحرب لم يعد بإمكان غير الرجال الأثرياء تجهيز أنفسهم ليحاربوا كفرسان. وهكذا، أصبح الفرسان طبقة منفصلة عن بقية المجتمع، كما أصبح الدخول في صفوفهم علامة على الشرف والتميز. وعلى الرغم من أن كل رجل كان بإمكانه أن يكون فارسًا، إلا أن معظم الفرسان الجدد كانوا إما من آباء كانوا هم أنفسهم فرسانًا، أو كانوا ينتمون إلى طبقة النبلاء. ويدعى عصر الفرسان عصر الفروسية، وهذه الكلمة مشتقة من كلمة فرنسية قديمة تعني الجندي الخيّال. إلا أن هذا التعبير أصبح يعني مجموعة القواعد الخاصة بالسلوك والأخلاق التي يجب على الفرسان الالتزام بها.
نمت الفروسية جزءًا من النظام الإقطاعي في العصور الوسطى، واستمرت مع اعتماد الحروب على سلاح الفرسان والمبارزة بين الأفراد. إلا أن الفرسان قلّت أهميتهم في حروب القرن الخامس عشر الميلادي بسبب تغيُّر الفنون العسكرية واستخدام البارود لأول مرة.
وفي بريطانيا تحولت الفروسية إلى شرف يسبغه الملك أو الملكة على أفراد معينين اعترافًا بفضيلة أو خدمة مميزة، ولم يعد لها أي معنى عسكري.
انظر أيضًا: الحصان العربي؛ الحصان.
التدريب
في العصور الوسطى، كان على الفتى الذي يتدرب ليكون فارسًا أن يمضي سنوات حياته الأولى تحت رعاية نساء أسرته، حيث يتعلم ركوب المهر والعناية بالخيول.
الخادم. إذا بلغ الفتى سن السابعة، فإنه يترك البيت ويبدأ في التدرّب على الفروسية. ولكونه خادمًا كان يلتحق ببيت فارس آخر، أو رجل من النبلاء، حيث كان يتعلم كيف يتعامل مع السلاح، كما يتعلم قواعد المجاملات والسلوك المتوقَّعة من الفارس.