مرافق الفارس. يبدأ الفتى بالتدرب ليكون مرافق فارس عندما يبلغ الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من عمره. وعلى ذلك، فهو يعمل خادمًا خاصًا بالفارس الذي يكون أستاذه، فيعد المائدة ويقدم وجبات الطعام. ويتلقى مُرافق الفارس تدريبًا جادًا كجندي خيّال، فينطلق راكبًا مع أستاذه إلى المعارك ويشارك في القتال. ويلبس مُرافق الفارس في المعارك مهمازًا فضيًا لتمييزه عن الفارس ذي المهماز الذهبي. وكانت فترة خدمة مرافق الفارس تمتد عادة إلى نحو خمس سنوات يكون بعدها مُعدًّا ليكون فارسًا.
تعميد الفارس. كان بإمكان أي فارس أن يُسْبغ الفروسية على غيره. وكان بعض الرجال يُعمَّدون فرسانًا في ساحة المعركة، ويجري الاحتفال بذلك عادة في وقت السلم. وكانت الاحتفالات الأولى بتعميد الفروسية بسيطة، إذ يُثبِّت الفارس حِلْية معدنية على ذراع مُرافِق الفارس، ويعلن أنه صار فارسًا. إلا أن الاحتفالات أصبحت أكثر تعقيدًا في أوقات لاحقة. فقد كان أحد الرجال يُثبِّت الحِلْية المعْدنية على السيف بينما يقوم رجل آخر بإحكام المهاميز، وكان مرافق الفارس ينحني أمام الرجل الذي يعمّده فارسًا فيقوم هذا بضربه على مؤخرة عنقه براحة يده. وفي وقت لاحق، حلت ضربة سيف خفيفة محل الضربة باليد. وتُدعى هذه الضربة الخفيفة معانقة، وبعد هذه الضربة الخفيفة، تأتي عبارة التعميد: أمنحك لقب فارس.