وكانت إحدى هذه القصص من العصور الوسطى أساسًا لاختراع الأسطورة الآرثرية. وكان آرثر هذا شخصية تاريخية وهمية يقال إنها ربما عاشت حوالي 500 سنة بالتقريب. ولم يكن للملك آرثر الحقيقي صلة بهذه الأساطير، إذ يُحكى عنه أنه كان يتناول وجبات طعامه مع رجاله حول مائدة مستديرة، وكان من فرسانه كل من لانسلوت وغالاهد، اللّذين كانا محاربين نصرانين يواجهان الأخطار، ويبحثان عن الكأس المقدسة. انظر: العشاء الرباني. ويحميان الضعفاء ويسترشدان بحب إحدى السيدات.
ظهرت أسطورة الملك آرثر أول مرة نحو سنة 1150م في عمل للمؤرخ الإخباري الويلزي جيفري، من مونماوث. واستخدم الشاعر النورمندي ويس هذه الأسطورة في عمله المسمى لي رومان دو بروت.
وكانت هذه الأساطير عامل تأثير مُلْهِم لكريتيان دي تروي فكتب روايات شعرية خيالية بين سنة 1165 و1181م. وكان كريتيان هو أول من ذكر الكأس المقدسة. كذلك ألهمت الأفكار الرئيسية الآرثرية ماري دو فرانس فألفت قصة شعرية باسم ليي لانفال نحو سنة 1189م. كما كتب توماس مالوري سنة 1485م رواية عن الأسطورة الآرثرية باسم موت آرثر، ومنذ ذلك الحين كتب مؤلفون آخرون رواياتهم للأسطورة، وكان منها: الملكة الحورية لأدموند سبنسر؛ الدفاع عن غينيفير لوليم موريس؛ الملك المثالي لألفرد لورد تينيسون؛ ملك الماضي والمستقبل، لـ:ت.هـ. وايت.
وقد نافس شارلمان ملك الفرنجة خلال فترة حكمه (768-814م) آرثر بوصفه بطلًا للأساطير.