ويمكن أن يُمارَس الفصل في كل مجالات الحياة تقريبًا، ولكنه شائع بصفة خاصة في الإسكان والتّعليم، والتّوظّيف، وفي استخدامات أماكن الأكل، والنّوم، والنّقل، وغير ذلك من المرافق العامة. وتحضُّ جميع النظم ـ تقريبًا ـ الممارسين للفصل الاجتماعي على الزواج بين أفراد الجماعات الاجتماعية العُنصرية، والدينية المختلفة. ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، حَرّمت كثير من الولايات الزّواج بين السُّود والبيض. ولكن في عام 1967م، قضت المحكمة العُليا للولايات المتحدة بعدم دستورية هذه القوانين. يتضمن الفصل الاجتماعي في أغلب الأحيان، نوعًا من التمييز العنصري الذي تمارسه جماعة ضد جماعة أخرى. يُشير مصطلح التمييز العنصري إلى الأفعال أو المُمارسات التي يقوم بها أعضاء الجماعة المُسيِطرة، والتي تضيِّق الفُرص أمام الجماعة التي تُعتبر أقلّ قوة.
ويُشير مصطلح رفع الفصل إلى العملية التي تنهي فصل الجماعات. ويستخدم بوجه عام لوصف الجهود المبذولة لإنهاء الفصل العنصري في الولايات المتحدة، حيث يعتبر السود أكثر الناس تأثرًا بالفصل العنصري.
وفي سياق رفع الفصل، قد تَشرع جماعتان منفصلتان أو أكثر في تصرف بعضهما إزاء بعض بطريقة جديدة أكثر ودًّا، وهذه العلاقة الجديدة بين الجماعات هي التي تسمى الإدماج الاجتماعي. فالموقف الانعزالي يصير متكاملًا عندما يتقبل بعض أعضاء الجماعات المختلفة بعضها الآخر ويصبحون أصدقاء.
وتعتبر الولايات المتحدة واحدة من الدول القليلة التي أخذ الفصل الاجتماعي فيها دعمًا قانونيًا، ولكن الفصل الاجتماعي لايقتصر على الولايات المتحدة، ولا على التمييز ضد الأقليات العُنصرية؛ إذ كان يُمارس في أشكال شتّى وفي كثير من البلدان على مدى التاريخ.
أسباب الفصل الاجتماعي وآثاره