ومع بداية الثلاثينيات، أخذ الزنوج يكتسبون أهمية متزايدة في السياسة القوميّة، ويلقَون آذانًا أكثر إنصاتًا في المحاكم الفيدرالية. وأمكَن الوصول إلى وضع أفضل في عام 1954م، في قضية براون والخاصة بمجلس التعليم في توبيكا، التي حكمت فيها المحكمة العُليا ضد الفصل الاجتماعي بحُكم القانون في مدارس الولاية، وهي المدارس المعروفة في أمريكا باسم المدارس العامة. إذ ذهبت المحكمة إلى أنه لا مكان للفصل الاجتماعي في مجال التعليم العام، فالمرافق التعليمية المنفصلة غير متكافئة في الأساس. وفي عام 1969م، ألزَمت المحكمة المدارس العامة في المناطق المختلفة الكف فورًا عن سياسة الفصل الاجتماعي. وابتداء من عام 1973م، قضت برفع الفصل الاجتماعي في المدارس في بعض المدن الشمالية، حيث عمدت مجالس التعليم فيها إلى تأكيد الفصل؛ برسم حدود مدارس الأحياء، وتعيين مواقع المدارس الجديدة حتى يتسنى فصل الطلاب. وكثيرًا ما أمرت المحكمة العليا بضرورة أن ينتقل التلاميذ بالحافلات والسيارات العمومية الكبيرة للذهاب من منطقتهم إلى مدارس في مناطق أخرى، لضمان استيعاب معظم المدارس في المنطقة حصصًا مُتناسبة من تلاميذ جماعات الأقليات. وعارض كثير من البيض في الشمال هذه الأحكام القضائية، فلم ينفذ سوى قدر ضئيل من الإدماج الاجتماعي. كما أخذ عدد كبير من البيض في طول البلاد وعرضها، يعارضون في السبعينيات والثمانينيات تسيير الحافلات والجهود الأخرى الرامية إلى إنهاء الفصل الاجتماعي، وخشي كثير من الزنوج أن يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة من الفصل الاجتماعي والتمييز العنصري.