مؤسس الرواقية هو زينون الرواقي، القائل إن الإنسان يجب أن يسعى للتحلي بالفضيلة التي هي أعظم الخصال الحميدة. يؤمن الرواقيون بـ الحتمية المحضة، أي الاعتقاد بأن جميع الأشياء محكوم عليها أن تكون على ما هي عليه، لذلك يجدر بمن يتحلى بالحكمة والفضيلة أن يرضى بما لا سبيل إلى تغييره، وأن يبذل ما في وسعه لكي يستفيد منه. وقد انتشرت الرواقية في روما، حيث كان من بين زعمائها رجل الدولة ماركوس توليوس شيشرون والإمبراطور ماركوس أوريليوس، والمعلّم أبيكتيتوس.
أما الأبيقورية فقد أسسها أبيقور الذي اعتمد في فلسفته على مبدأ اللّذة أي الفكرة بأن الخير الوحيد في الحياة يتمثل في المتعة. لكنه قال: إن اللذات لا تُعد كلها خيرًا. فاللذات الحسنة هي المصحوبة بالهدوء والاعتدال لأن اللذات المتطرفة قد تفضي إلى الألم. يقول أبيقور: إن أحسن اللذات هي صحة الأبدان وسلامة الأذهان، حيث يتخلص الإنسان فيها من الألم.
الشكوكية. من المدارس الفلسفية التي أسسها بيرهو الأليسي في الفترة نفسها التي ازدهرت فيها الفلسفات الرواقية والأبيقورية. يقول بيرهو: إن الإنسان لا يستطيع أن يعرف شيئًا؛ لأن حواسنا توقعنا في الخطأ، ولا تعطينا معلومات دقيقة عن حالة الأشياء، لذلك فكل الادعاءات بالمعرفة إنما هي باطلة. وبما أننا عاجزون عن المعرفة فينبغي أن نعامل كل الأشياء باللامبالاة، وأن نمتنع عن إصدار الأحكام.