فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20064 من 45140

يعتمد المنهج المدرسي على التحليل الدقيق للمفاهيم، مع التمييز البارع بين المدلولات المختلفة لتلك المفاهيم. وقد استعمل المدرسيون المحاكمة الاستنتاجية انطلاقًا من المبادئ التي وضعوها بمنهجهم، بقصد إيجاد الحلول للمشكلات العارضة.

نشأت المدرسية نتيجة لترجمة أعمال أرسطو إلى اللاتينية التي هي لغة الكنيسة النصرانية في العصر الوسيط. فهذه الأعمال حثت المفكرين آنذاك على التوفيق بين أفكار أرسطو الرئيسية والتوراة والعقيدة النصرانية. إن أشهر المدرسيين هو القديس توما الأكويني. حيث اجتمع في فلسفته فكر أرسطو والفكر اللاهوتي، حتى إنها أصبحت هي الفلسفة الرسمية للكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

قدّم المدرسيون مساهمات قيمة في تطور الفلسفة، منها ما قدّموه من أعمال في مجال فلسفة اللغة. حيث بينوا كيف يمكن لخصائص اللغة أن تؤثر في تصورنا للعالم. كما أنهم ركزوا على أهمية المنطق في البحوث الفلسفية.

الفلسفة الحديثة. قامت في أوروبا حركة ثقافية كبرى، تسمى النهضة، أعقبت نهاية العصور الوسطى، وشكلت فترة انتقالية بين فلسفة القرون الوسطى والفلسفة الحديثة. نشأت النهضة في إيطاليا من نحو 1300 إلى 1600م، وكانت صحوة جديدة نجمت عن إعادة اكتشاف الثقافة اليونانية والرومانية. تميزت النهضة بما حدث فيها من تقدم كبير في بعض العلوم، كالفلك والفيزياء والرياضيات. كما أن العلماء المعروفين باسم الإنسانيين أكدوا على أهمية الكائنات البشرية ودراسة الأدب القديم، من أجل فهم أسرار الحياة. فهذا التركيز على العلوم والإنسانيات أدى إلى حدوث تغير كبير في أهداف البحوث الفلسفية، وتقنياتها، وهكذا ضعفت المدرسية، وتحررت الفلسفة من روابطها مع الفكر اللاهوتي الموروث من القرون الوسطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت