فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23533 من 45140

تطورت صناعة المخطوط الإسلامي بشكل لم يسبق له مثيل في أي فن من الفنون السابقة على الإسلام في دقّة زخارفها المذهَّبة وجاذبية صورها وإبداع ألوانها وجمال خطها ورشاقته، إذ تشهد على ما وصل إليه فن صناعة المخطوط في العصر الإسلامي. والعناية بجودة الخط أمر طبيعي في العالم الإسلامي، فقد كان الخطاطون يتمتعون بمكانة مرموقة فيه، وبخاصة في العراق وإيران ومصر وتركيا، لاشتغالهم بكتابة مخطوطات المصاحف إلى جانب نسخ مخطوطات الأدب والشعر، ولذا تقدّم فن تحسين الخط تقدمًا كبيرًا وبخاصة بعد أن اهتمّ الأمراء والسلاطين بهذا الفن، فأقبلوا على شراء المخطوطات الكاملة أو النماذج من كتابة الخطاطين المشهورين، وكانت أكثر هذه النماذج من الآيات القرآنية أو الأدعية أو أبيات الشعر، وجمع منها الهواة المرقّعات (الألبومات) الفاخرة. وكان الخطاط يذيّل مخطوطه بتوقيعه فخرًا بخطّه، ولذا حفظت لنا المخطوطات الإسلامية أسماء كثير من الخطاطين في العصر الإسلامي. كما اهتمت كتب التراجم بشخصيات الخطاطين، وقد دفع الإقبال الكبير على اقتناء المخطوطات الإسلامية الخطاطين إلى تطوير ما تنتجه أيديهم من مخطوطات، فحرصوا على استخدام الورق في التدوين، واختيار نوع المداد، وأشركوا معهم فنانين آخرين من مُذَهِّبين ورسّامين ومصوِّرين ومجلّدين. لتتمّ بهم عناصر صناعة المخطوط الإسلامي.

أدوات المخطوط وتطورها

استعملت الأنواع المختلفة من جلود الأنعام المدبوغة في الكتابة في الجزيرة العربية قبل الإسلام وبعده، حيث سُمِّيت الجلود المستعملة في الكتابة الأديم أو الرَّق وهي مصنوعة من جلود البقر والإبل والغنم والحُمُر الوحشية والغزلان، وتُدْبَغ هذه الجلود وتُرَقّق لتصبح ناعمة رقيقة ملساء يمكن الكتابة على وجهيها، وقد اشتهر رَقُّ الغزال في كتابة المصاحف، كما استعمل الرّقّ الأبيض والأحمر والأزرق وأفضلها الرق الأبيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت