فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23534 من 45140

استخدام الورق في الكتابة والتدوين. مما ساعد على تطوّر صناعة المخطوطات في العالم الإسلامي استخدام الورق في الكتابة. ويعود الفضل في اختراع مادة الورق إلى الصينيين الذين أنتجوه في القرن الأول الميلادي، مستخدمين في صناعته سيقان نبات الخيزران (البامبو) المجوفة والخرق البالية أو شباك الصيد، حيث كانت تُغْسل هذه المواد جيدًا ثم تُطْحَن في مطاحن خاصة حتى تتحوّل إلى عجينة طريّة، ثم تُضاف إليها كمية من الماء حتى تصبح شبيهة بسائل الصابون، وبعد عمليات تصفية دقيقة تؤخذ الألياف المتماسكة بعناية لتنشر فوق ألواح مسطحة لتجفف بوساطة حرارة الشمس، وبعد ذلك تُصقل صحائف الورق بوساطة خليط من النشا والدقيق، وتجفف من جديد لتصبح بعد ذلك جاهزة للاستخدام.

وقد نقل المسلمون صناعة الورق عن الصينيين، وذلك عندما تمكن المسلمون من الاستيلاء على سمرقند عام 751م واستبقوا عددًا من أهل الصين من صُنّاع الورق الذين قاموا بإطلاع العرب على أسرار صناعته. ومنذ ذلك الوقت أدخلت صناعة الورق إلى بغداد ومنها انتقلت إلى سوريا ومصر والمغرب العربي ثم إلى الأندلس التي كان لها الفضل الأول في نشر صناعة الورق في أوروبا. تطوّرت صناعة الورق في إيران بشكل أكبر عن مثيلتها في الأقطار الإسلامية الأخرى، حيث استطاع الإيرانيون في القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي أن يصنعوا ورقًا فاخرًا من الحرير والكتّان، كما عنوا بضغطه وإكسابه بعض الألوان وتلميعه، ليليق بتدوين دواوين الشعر التي كانت تكتب عليه بالخطوط الجميلة، وتذهّب بالصورة الملوّنة، التي كانت تحلّى بها المخطوطات. وتشهد مجموعة المخطوطات الفنية التي أنتجت في إيران وتركيا والهند والعراق ومصر على ما وصلت إليه الفنون الإسلامية من تطور في التصميم، ودقة في التنفيذ، وروعة في التلوين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت