فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23538 من 45140

ومنذ القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي زادت العناية بتزيين صفحات بعض المخطوطات فلم يعد التذهيب وقفًا على السرلوح أي الصفحات الأولى من المخطوط، أو على النجوم الزخرفية التي كانوا يسمون الواحدة منها شمسة، أو على الجامات (المناطق والبحور) التي كان يكتب فيها اسم صاحب المخطوط وتاريخ الفراغ منه، بل أصبح لزخرفة الهوامش وتذهيبها شأن كبير، فأقبل الفنانون على تغطية هوامش المخطوطات بالرسوم النباتية والهندسية أو بالرسوم الحيوانية والبشرية، إذا كانت المخطوطات علمية. وقد ذاع هذا الضرب من زخرفة المخطوطات في العصر الصفوي في إيران، كما حققت الهند الإسلامية قسطًا وافرًا من النجاح في زخرفة المخطوطات منذ أن قامت بها فنون الكتاب في عصر الأباطرة المغول على يد أساتذة من الإيرانيين. وكانت الرسوم المذهبة في المخطوطات المبكرة بسيطة، وكانت قد قامت على أساس من الزخارف الساسانية والبيزنطية والقبطية، وعلى ما عرفه المسلمون في كتب النصارى من أتباع الكنيسة الشرقية. وكان كل هذا واضحًا في اختيار الألوان، وفي الرسوم الهندسية والنباتية، ولكنها تطورت في سبيل الإتقان، وغلبت عليها رسوم النجوم المسدسة أو المثمنة ورسوم الفروع النباتية المتصلة ورسوم المراوح النخيلية. وأبدع المذهبون في أسلوب جديد ازدهر منذ عصر السلاجقة، وقوامه أن تحاط سطور الكتابة بخطوط دقيقة. وتشهد بعض المخطوطات الثمينة المحفوظة في المتحف القبطي بمصر، وفي بعض المجموعات الفنية الأخرى، بأن تزيين المخطوطات بالرسوم الجميلة وتذهيبها لم يكن وقفًا على المصاحف والكتب ذات الصفة الإسلامية فقط، بل إن مخطوطات الإنجيل والتوراة والكتب الدينية النصرانية واليهودية كانت تكتب بأنواع جميلة من الخط العربي وتذهب صفحاتها وتزيّن بالرسوم الهندسية والنباتية ذات الطابع العربي.

سورة الفاتحة من مصحف خزائني كتبه ونمقه الخطاط العثماني محمود ابن عبدالله سنة 986هـ، 1578م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت