حجرات الدراسة. هي الأماكن التي تتم فيها عملية التعليم. وفي جميع الدول، تكون غالبية الأماكن هي حجرات الدراسة التي تحتوي على أدراج أو مكاتب للطلبة ومكتب للمدرس وسبورة تعلَّق أمام التلاميذ. وفي المدن الكبيرة، غالبًا مايكون عدد الحجرات الدراسية كبيرًا في المبنى الواحد. أما في المدن الصغيرة، فربما وجد في مبنى المدرسة الابتدائية العادية ست أو ثماني حجرات دراسية فقط، واحدة لكل مستوى. أما في القرى الواقعة في الجبال أو الغابات، فربما لايوجد سوى حجرة أو حجرتين في المدرسة يدرس فيها تلاميذ من مختلف الأعمار معًا وفي الغرفة نفسها.
وبالإضافة إلى هذه الأنواع المختلفة من الأماكن الدراسية، يتم التعليم في عدد من الأماكن غير المألوفة. فمثلًا، هناك أجزاء من إفريقيا وآسيا، حيث تعيش الأسر البدوية في خيام لتيسير تنقلاتها خلال العام من مكان إلى آخر بحثًا عن الكلأ لأبقارهم وأغنامهم، ويذهب أطفال هذه الأسر للدراسة داخل خيمة، حيث يستمعون إلى مدرِّسهم ويكتبون دروسهم وهم جالسون على الأرض أو على السجاد وليس على مقاعد. أما الأطفال الرُّحل الذين يسافرون مع أهلهم، فإن بعض الدول تمدهم بمدرسين ينتقلون من مكان إلى آخر داخل حافلات مهيأة كحجرات دراسية متنقلة.
وفي الدول التي يعتنق أغلب سكانها الإسلام منذ قرون عدة (الدول العربية في الشرق الأوسط وفي شمالي إفريقيا، وفي باكستان وماليزيا وإندونيسيا وفي بعض أجزاء الهند) ، ارتبط التعليم بتحفيظ القرآن الكريم ودراسته، وكانت بدايته في المساجد، ثم أنشئت مدارس لتحفيظ القرآن، عُرفت باسم الكتاتيب والزوايا والخلاوي، كانت تنهض بتعليم القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، وكانت بأعداد متفاوتة في الريف والحضر.
وكان بعض هذه المدارس يقدم وسائل الإقامة والإعاشة للطلاب، وتتقاضى منهم تكاليف تعليمهم، من أجور كان الطلبة يحصلون عليها نظير تقديم بعض الخدمات للمعلمين.