ولأن المدرسة لا تتوافر بها كتب، فإن الطلبة يقومون بعمل كراساتهم كجزء من برنامجهم الدراسي في مادتي التاريخ والأدب. وقد يقتضي درس من دروس التاريخ لجوء الطلبة إلى مقابلة كبار السن في القرية ليعرفوا منهم كيف كانت الحياة في مجتمعهم في الماضي. وبعد أن يكتب الطلبة وصفهم لما تم في هذه المقابلات، فإن هذه الكتابات مجتمعة تكوّن كتابًا يودع في المكتبة تحت عنوان تاريخ قريتنا. وبوسائل مماثلة، تنشأ موضوعات أخرى على نفس نمط تاريخ قريتنا، وذلك عن طريق مقابلات يجريها الطلاب حول الأعمال في مجتمعنا؛ حكايات وطرائف؛ مصادر المياه؛ ديننا؛ تحضير الطعام؛ العناية بالحيوان. وكل هذه الموضوعات تتم كتابتها بخط اليد وتوضع في مكتبة الفصل. وقد يستعير الطلبة بعض الكتب كمراجع لتأليف موضوعات تكون جزءًا من مقتنيات المكتبة مثل الإسعافات الأولية؛ تجارب العلوم البسيطة؛ الأبطال المشهورين.
وقد يجمع الطلبة لدراستهم في مادة العلوم بعض الأشياء من المنطقة المحيطة، ثم يقومون بعرض كل ما جمعوه داخل الفصل الدراسي. وتشمل هذه الأشياء الصخور والنباتات والحشرات وأنواع الخشب والأواني الزجاجية والنسيج والجلود والمعدات. وبمساعدة كتاب التوجيه الحكومي كيف تقوم بإجراء تجارب علمية بسيطة، جمع طلبة الفصل بعض المعلومات عن القرية لإجراء بحوث حولها، مثل: نمو النبات، الموازين، المقاييس، التغيُّرات الكيميائية، متانة المواد.
وهذا المثال يشير في الواقع إلى أنه حتى في المناطق الفقيرة، يستطيع المعلمون والطلبة تطوير إمكانات التعليم، وذلك من خلال عمل وسائلهم التعليمية بأنفسهم.
العاملون في المدارس
خارج جدران المدرسة، يتلقى التلاميذ درسًا في الهواء الطلق بين الخضرة والجمال.