وتختلف نسبة المدارس الحكومية إلى الخاصة اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر. فمثلًا، نجد أن نحو 75% من الطلبة في أستراليا يذهبون إلى مدارس الدولة، ويذهب نحو 25% إلى المدارس الخاصة التي تسيطر عليها الكنيسة. وفي جمهورية أيرلندا، تُدار كل مدرسة ابتدائية عن طريق مجلس محلي مكون من أولياء الأمور وممثلين عن الكنيسة. أما التمويل، فإنه حكوميٌ في غالبه.
وفي أيرلندا، تعد مدارس التعليم الثانوي أهلية أساسًا وتديرها مجموعات دينية. على حين أن نحو ثلثي مدارس سنغافورة ذات إدارة وتمويل حكوميين، بينما بقية المدارس أهلية وتتلقى من الحكومة إعانات مالية لدفع الرواتب وتكاليف التطوير. وفي الدول العربية يوجد النوعان، المدارس الحكومية والمدارس الأهلية الخاصة، والحكومة تدير ما لايقل عن 80% من المدارس.
تختلف نسبة المدارس الحكومية إلى الأهلية بدءًا من مدرسة الحضانة إلى الجامعة. في اليونان يوجد خليط من التمويل الحكومي والأهلي للتعليم ابتداءً من مدرسة الروضة إلى المدرسة الثانوية، على حين أن التعليم العالي في اليونان يتبع الدولة بصورة كاملة.
ومنذ سنوات عديدة مضت، كانت المدارس الخاضعة للحكومات الشيوعية تديرها الدولة. ومع التغيرات التي حدثت في الأنظمة الشيوعية في شرقي أوروبا مع بداية التسعينيات من القرن العشرين، تم السماح بافتتاح المدارس الخاصة فيها.
والواقع أن التعليم، في جميع أرجاء العالم، يُعد مجهودًا تعاونيًا بين الحكومات والمجموعات الأهلية. ومن المحتمل أن يستمر هذا النمط من التعاون بين الحكومات والمجموعات الأهلية في المستقبل.
المدرسة في المجتمعات الإسلامية