فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23614 من 45140

وتقوم المدرسية بتدريب أتباعها على النظر في كل جانب من جوانب السؤال، بطريقة منطقية وعقلية. ورغم ذلك، فإن النقاد ادّعوا أن المدرسية اعتمدت كثيرًا على النظم الشكلية؛ لدرجة أنها أصبحت متكلفة وجامدة.

واشتكى النقاد أيضًا من أن المدرسية أدت إلى افتراض أن كل مشكلة يمكن حلها عن طريق الحجج والبراهين العقلية.

تاريخها. نشأت المدرسية في القرن الحادي عشر الميلادي في مدارس تديرها الكاتدرائيات والأديرة. كانت لمؤلفات المنطق التي كتبها الفيلسوف اليوناني القديم أرسطو تأثير مبكر مهم على المدرسية. وقد استخدم أرسطو المنطق لمحاولة إثبات وجود الله. وقد وصلت المدرسية إلى أعلى درجاتها خلال القرن الثالث عشر الميلادي في جامعات أوروبا الغربية.

كثير من الأعمال التي كتبها أرسطو، والتي لم تكن معروفة لفلاسفة القرون الوسطى تمت ترجمتها إلى اللغة اللاتينية. واستطاع الدارسون لأول مرة دراسة الهيكل الكامل لفلسفته التي تعتمد على التجربة والعقل وحدهما.

وقبل ترجمة أعمال أرسطو، كانت فلسفة العصور الوسطى تعتمد بدرجة كبيرة على الإنجيل وكتابات اللاهوتيين النصارى الأوائل.

وحاول المدرسيون التوفيق بين فلسفة أرسطو والنصرانية، وقاموا بتطبيق فلسفته على المشكلات اللاهوتية.

من بين أبرز المدرسيين في القرن الثالث عشر الميلادي، القديس البرتوس مجنوس، وألكسندر الهالي، والقديس توما الأكويني، وروجر بيكون، القديس بونافنتورا، وروبرت جورستيست.

قام الأكويني ـ أهم عالم مدرسي ـ بتطوير فلسفة تدّعي الاسترشاد بالعقل فقط لمعرفة الله والروح، لكنه كان يقول إن البشر في حاجة إلى وحي إلهي لملء الفراغ وتوسيع هذه المعرفة.

في القرن الرابع عشر الميلادي رفض جون دنس سكوتس، ووليم أوف أكام ـ وهما مدرسان ـ أفكار الأكويني القائمة على العقل وحده، وكانا يعتقدان أن مشيئة الله وحكمته لايمكن التنبؤ بهما، ويجب معرفتهما عن طريق الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت