فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23672 من 45140

الاقتصاد. ازداد نزوح العمال من المزارع إلى المدن، زيادة مذهلة خلال الثورة الصناعية. وأدى الرواج الصناعي إلى توفر فرص العمل بالمدن أكثر من أي وقت مضى. وفي الوقت نفسه أدى التقدم التقني الزراعي إلى تخفيض الأعمال التي كانت متيسرة بالحقول. فمثلًا اختراع آلة الحصاد، جعلت مزارعًا واحدًا يقوم بعمل الكثيرين. لهذا السبب تحوّل عدد كبير من العمال الحرفيين إلى عمال مصانع. كان الحرفيون يقومون بإنتاجهم ببطء، وعادة بمعدات يدوية، لكن عمال المصانع ـ باستخدامهم الآلات ـ كانوا يقومون بالإنتاج بسرعة أكثر. وبدأ عمال المصانع يقومون بصناعة المنتجات نفسها التي كان يصنعها الحرفيون. وهذه السلع المنتجة بكميات كبيرة كانت أسهل صنعًا، ولهذا كان من الممكن أن تُباع بأسعار أرخص من السلع التي كان يصنعها الحرفيون. ووجد كثير من العمال الحرفيين أنهم لا يستطيعون منافسة المصانع.

كان نظام المصانع في التصنيع بداية لأكبر نهضة اقتصادية في التاريخ؛ حيث استطاع الناس بالآلة أن يحرزوا إنتاجًا بسرعة أكثر وأرخص من ذي قبل. وقد جاء توفير تكاليف الإنتاج متزامنًا مع السياسات العادلة تجاه العمال، مما أدى إلى مكاسب كبيرة للعمال، وبازدياد كسبهم، استطاعوا أن يشتروا سلعًا أكثر. أدى ازدياد الطلب على السلع إلى ازدياد الإنتاج. وبنى رجال الأعمال مصانع جديدة، ووسعوا المصانع الموجودة، وأوجد هذا العمل الجديد أشغالًا جديدة لعدد أكبر من الناس، والأشغال الجديدة كانت تعني أن الناس لديهم مال أكثر لينفقوه، وهكذا ازداد الطلب على المنتجات مرة أخرى. وهذا الإجراء في التوسع الاقتصادي لا يزال مستمرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت