وقد أدت التنمية الاقتصادية إلى تطور المناطق الحضريّة. كما أدى الانتعاش الاقتصادي بالدول الصناعية بملايين الناس أن يحققوا مستوى معيشيًا مرتفعًا. ونتيجة لهذا استطاع كثير من الناس أن يبتاعوا المنازل الغالية في ضواحي المدن. وقد عجّلت السيارة ـ وهي من أهم مظاهر تقدم وسائل النقل في القرن العشرين ـ تطور المناطق الحضريّة، وأصبحت من ضرورات الحياة لملايين الناس. وفي تسعينيات القرن الثامن عشر الميلادي كانت السيارات حديثة جدًا وغير عادية إلى درجة أنها كانت تعرض في السيرك. واليوم، توجد حوالي 400 مليون سيارة خاصة في العالم. والغالبية العظمى من هذه السيارات توجد عند الأمم المتقدمة. وقد أتاحت السيارات لملايين الناس أن يسكنوا بعيدًا عن مكان العمل أو المدرسة والأسواق المركزية. انظر: السيارة. وساهمت قطارات رحلات العمل والتي تقل كثيرًا من العمال الريفيين بين منازلهم وأعمالهم هي الأخرى في تطور المنطقة الحضريّة. ويمكن للناس أن يسكنوا في الضواحي ويعملوا في وسط المدن في الوقت نفسه.
التجديد الحضري حوّل الأحياء القذرة المزدحمة بالسكان إلى مناطق جذابة في معظم المدن الصناعية. هذه الصور لموقع تجديد حضري في شيكاغو، وتبين كيف أن المباني المتصدعة (إلى اليمين) قد استبدلت بها مساكن حديثة قليلة التكلفة (يسارًا) .
الوصف. المدن المعاصرة أكبر بكثير من تلك التي كانت توجد في الأيام السابقة. ففي القرن الخامس عشر الميلادي مثلًا، كانت باريس تغطي حوالي 8كم² لكنها الآن تغطي حوالي 105كم²، وتمتد المنطقة الحضرية الكبرى بها حوالي 480كم².