توسعت المدن في القرن العشرين الميلادي أكثر من أي وقت مضى. وفي نهاية القرن العشرين الميلادي كان حوالي 2,900 مدينة قد بلغ عدد سكان كل منها أكثر من 100,000 نسمة، وحوالي 225 مدينة بلغ عدد سكان كلٍّ منها مليون نسمة. فبومباي مثلًا، وهي واحدة من كبريات المدن في العالم، بلغ عدد سكانها حوالي 11 مليون نسمة. بينما بلغ عدد سكان نيويورك أكبر مدن الولايات المتحدة نحو 7 مليون ونصف المليون نسمة.
وقد حدث الازدياد المذهل المنتظم في المناطق التي تقع بالقرب من المدن الكبرى، واستقرت أعداد كبيرة من الناس في هذه المناطق في القرن العشرين، وأسسوا مجتمعات هناك تسمى الضواحي. والأعداد الكبيرة من الناس الذين ملأوا هذه المدن يزحمون الآن المدن والضواحي الواقعة حولها. انظر: الضاحية.
فالمدينة ذات الضواحي تسمى المدينة الحضرية. والمدينة بالإضافة إلى ضواحيها تسمى المنطقة الحضرية، والمنطقة الحضرية لمدينة طوكيو هي أكبر المناطق الحضرية في العالم، حيث يعيش فيها أكثر من 28 مليون نسمة. كما أن أكبر المدن في العالم اليوم هي جميعها مدن حضريّة. انظر: المنطقة الحضرية الكبرى.
أدى الانفجار السكاني دورًا مهمًا في ظهور المناطق الحضريّة. وبحلول عام 1990م أصبح تعداد سكان العالم خمسة أضعاف ما كان عليه في سنة 1850م. وأدى هذا الانفجار إلى اكتظاظ المدن، وجعل كثيرًا من الناس يتحركون إلى الضواحي، كما أدى الانفجار الداخلي، الذي تحرك فيه الناس من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية، إلى بناء المناطق الحضريّة. وكذلك أدى التكثف السكاني، الذي يتحرك فيه الناس من خلفيات عرقية ودينية وقومية متنوعة نحو المدن، دورًا مهمًا في تطور المناطق الحضريّة. وبعد أن تحركت مجموعة الأقليات والفقراء إلى وسط المدن، كالسود في الولايات المتحدة، تحرك كثير من الوجهاء من المدن إلى الضواحي.