والمدن الحضريّة، كالمدن الصناعية هي مراكز للتصنيع، وتوفر أعمالًا لآلاف من عمال المصانع، ولكن المدن المعاصرة أيضًا توفر عددًا كبيرًا من الوظائف لعمال في مئات الأعمال الأخرى. ويعمل البائعون في بيع منتجات المصنع، ويحركها عمال النقل من مكان إلى آخر. ويساعد موظفو المكاتب في إدارة الأعمال بسهولة ويسر. ويقوم عمال الإنشاء ببناء المكاتب والمصانع التي يحتاج إليها توسيع الأعمال، ويقيمون وحدات سكنية لعدد السكان المتزايد. وقد وظفت الحكومات محاسبين ورجال إطفاء وأخصائيين في الصحة، ومحامين ومهندسي طرق ومشذبي أشجار وعمال صحة وكثيرًا من المجموعات الأخرى من المستخدمين لإدارة شئون المدن.
وقد دعمت التنمية الاقتصادية في أوائل القرن العشرين مئات الابتكارات التقنية، التي تشمل استخدام الكهرباء والنفط لتشغيل الآلات، وتطورت صناعات البلاستيك والمواد الأخرى لتصنيع منتجات جديدة. أما التطورات التقنية الأخرى فكانت تتمثل في الراديو والتلفاز والأقمار الصناعية للاتصالات، والسيارة والطائرة للنقل، والحاسوب ليتولى المعلومات التي تطلبها الاقتصاديات المعقدة. وتشمل المهن التي أوجدها التقدم التقني مهن ملاحي الطائرات ومشغلي الحاسوب والكهربائيين والميكانيكيين ومشرفي محطات الوقود.
وقد أصبح النشاط الاقتصادي بالمناطق الحضريّة لا مركزيًا إلى حد كبير. ونشأت كثير من شركات الأعمال والمصانع في الضواحي بينما احتفظت بمكاتبها في المدينة.
نظام الحكم. أصبحت حكومات المدن منظمات ضخمة ومعقدة، وهي تواجه واجبات التحدي في توفير الخدمات لآلاف الملايين من الناس، وتساعد في إعادة بناء وسط المدينة. وقد اضطرت هذه الحكومات للحصول على التمويل الذي تحتاج إليه للقيام بعملها، وازدادت المشاكل بازدياد عدد السكان الحضريين. لمزيد من المعلومات انظر: المشكلات الحكومية في هذه المقالة.
مشكلات المدن