وتُعدّ المدينة دار الإسلام الأولى التي ناصرت الرسول ³ وشهدت معه معارك تاريخية فاصلة كان لها أثرها في انتصار الإسلام وانتشاره. انطلقت من المدينة أولى غزوات الرسول (غزوة بدر الكبرى) ، التي تحقق له فيها وعد الله بالنصر. وهي مدينة الأنصار وإخوانهم المهاجرين، الذين شكلوا القوة الأولى للإسلام، والذين دخلوا مكة ظافرين بعد ثماني سنوات من الهجرة. وعلى أرض المدينة تكونت النواة الأولى للدولة الإسلامية التي أسسها الرسول ³ وصارت عاصمة لها.تضم المدينة المنورة مثوى الرسول ³ ومسجده ـ ثاني الحرمين الشريفين. قال ³ في فضل المدينة ومكانتها الدينية: (يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث) رواه مسلم. وقال ³: (لايصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة أو شهيدًا) رواه مسلم. كما قال ³: (لا يكيد المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء) رواه البخاري.
قبر الرسول عليه الصلاة والسلام (يسار الصورة) وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (يمين الصورة) .