تقع المدينة المنورة في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية إلى الشمال من مكة المكرمة، على بعد 250كم إلى الشرق من البحر الأحمر. وهي محاطة من الغرب بجبل الحجاج، ومن الشمال الغربي بجبل سلع، ومن الجنوب بجبل عير، ومن الشمال بجبل أُحُد. تقوم المدينة المنورة على هضبة جبلية مسطحة عند تقاطع ثلاثة أودية هي: وادي العقل ووادي العقيق ووادي الحمض. أتاح لها هذا الموقع مساحات كبيرة خضراء وسط منطقة جبلية جافة. ترتفع المدينة عن سطح البحر بنحو 620م، وتنتشر في أجزائها الغربية والجنوبية الغربية صخور بركانية. تقع على خطي الطول 3َ6 39° وخطي العرض 2َ8 24°، وتبلغ مساحتها 50كم²، وتنقسم إلى قسمين رئيسيين هما: المنطقة المركزية المحيطة بالحرم النبوي الشريف، حيث تتمركز الأنشطة الدينية والحكومية والتجارية والفنادق والبنوك. والمنطقة الخارجية المحيطة بالكتلة العمرانية الأولى، والتي تضم شبكات الطرق السريعة والأحياء السكنية الحديثة، والحدائق والمتنزهات.
المعالم والآثار الدينية
تضم المدينة كثيرًا من الآثار الدينية والتاريخية، التي تنطق بعبقرية المكان والزمان وترمز لأهمية هذه المدينة. وبها سجل حافل للقادة المسلمين الأوائل، الذين سجلوا بطولات رائعة. وأهم هذه الآثار: المساجد والأودية والجبال والحرات والعيون والآبار والخندق والسور.
جانب من المسجد النبوي الشريف من الداخل وبه جموع من المصلين.
المسجد النبوي الشريف ثاني الحرمين الشريفين، ومدرسة المسلمين الأولى ومنتداهم. خطه الرسول ³ بيده حين بركت ناقته في مربد (موضع يجفف فيه التمر) لسهل وسهيل ابني عمرو. ابتاع الرسول ³ أرض المربد من صاحبيه، واشترك مع أصحابه في تطهيره وتجهيزه، وصلى فيه المسلمون، ثم قال ³: (هذا إن شاء الله تعالى المنزل) . ارتجز الرسول ³ وهو يحمل الأحجار في بناء مسجده: (اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فارحم الأنصار والمهاجرة) .