رفع أساس المسجد بالحجارة وسقف بعضه بالجريد، وأقيمت أعمدته من جذوع النخل، اتخذت القبلة تجاه بيت المقدس. انظر: المسجد الأقصى. وأقيمت له ثلاثة أبواب: باب عاتكة المسمى فيما بعد باب الرحمة، وباب أبي بكر إلى جهة الغرب، وباب آل عثمان إلى جهة الشرق وهو الباب الذي كان يدخل منه الرسول. كانت هذه العمارة الأولى للمسجد النبوي الشريف. بعد فتح خيبر تمت توسعة المسجد، وأعيد فتح الباب القبلي الذي أغلق بعد تحول القبلة إلى المسجد الحرام. اشتكى الصحابة رضوان الله عليهم من شدة الحر فأكمل سقف المسجد من الجريد والطين. أصبحت مساحة المسجد في عهد الرسول ³ 100 × 100 ذراع (2,475م²) وارتفاعه سبعة أذرع. صلى الرسول ³ بمسجده تجاه بيت المقدس طوال 17 شهرًا إلى أن تحولت القبلة إلى المسجد الحرام. بعد إتمام بناء المسجد بنى الرسول ³ بيتًا لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ودخل بها، ثم بنى بيتًا لسودة أم المؤمنين، ثم تلا ذلك بناء بيوت باقي أمهات المؤمنين. واقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرص أصحابه ومن تبعهم على القيام بعمارة المسجد النبوي الشريف وتحسينه وزيادة مساحته.
منبر مسجد الرسول ص
زيادة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. افتتح الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ثلاثة أبواب أخرى للمسجد النبوي الشريف وزاد عمودين في جهة الغرب، ومثلهما جهة الشمال. وجهز الأرض بحصوة غير مسقوفة، بالإضافة إلى البئر المشهورة بين الناس ببئر زمزم، وأصبحت مساحة المسجد في العام الرابع عشر للهجرة 3,575م².
زيادة الخليفة عثمان بن عفان. تمثلت زيادة ذي النورين عام 29هـ في إقامة عمود واحد من جهة الغرب وعدة أعمدة جهة القبلة، كما أنشأ محرابه المشهور باسمه، وكانت عمارته بالحجارة والجص والأعمدة المحشوة بالحديد وتسقيفه بالسياج. أصبحت مساحة المسجد في عهده 4,071م².