زيادة الوليد بن عبد الملك. أمر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عامله على المدينة آنذاك عمر بن عبد العزيز بشراء الدور حول المسجد وضمها إلى مساحته، كما ضم إلى المسجد حجرات أمهات المؤمنين بعد تعويض أصحاب الدور التعويض المناسب. استخدم في تعمير المسجد أحدث وسائل العمارة في ذلك العصر. تم استخدام عمال من بلاد فارس، واستيراد الفسيفساء والسلاسل والقناديل، واتُّخِذ للمسجد عشرون بابًا منها ثمانية جهة الشرق، كما أقيمت أعمدة من الحجارة محشوة بالحديد والرصاص، وتم بناء الحجرة الشريفة على خمسة أركان. أقيمت في هذه العمارة أربع مآذن؛ واحدة في كل ركن، هدمت إحداها في عهد سليمان بن عبد الملك. وأصبحت مساحة المسجد 6,440م² عام 88هـ .
المسجد النبوي الشريف من الداخل.
زيادة المهدي بن المنصور. أكمل الخليفة العباسي المهدي بقية الحصوة وما يحاذيها من الجزء المسقوف. استمرت عمارة المهدي من عام 161هـ إلى 165هـ وبلغت زيادة المساحة 2,450م².
في عام 576هـ بنى الملك الناصر لدين الله قبة في صحن المسجد لحفظ ذخائره، بقيت هذه القبة حتى حريق المسجد في أول رمضان عام 654هـ. إثر هذا الحريق أمر الخليفة المستعصم بالله بإعادة المسجد وتجديده عام 655هـ. وفي عام 706هـ أمر الناصر محمد بن قلاوون ملك مصر ببناء المئذنة الرابعة، وجدد سقف رحبة (صحن) المسجد، وزاد رواقين في جهة القبلة. في عام 831هـ جدد الملك الأشرف برسباي الرواقين المحدثين جهة القبلة، وفي عام 853هـ جدد الملك جقمق سقف الروضة وبعض التصدعات الأخرى. وفي عام 879هـ قام الملك قايتباي بعمارة شاملة للمسجد: جدره وأعمدته وسقفه ومآذنه، وأضافت هذه العمارة 120م² إلى مساحته.