وتقوم الخلايا التائية بالحماية من الفيروسات وسائر مسببات الأمراض التي تنمو داخل خلايا الجسم. تهاجم الخلايا التائية الخلايا المصابة وتقضي على الأجسام الدخيلة. والخلايا التائية مسؤولة أيضًا عن التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها. وفي معظم ردود الفعل المناعية، تعمل الخلايا البائية والخلايا التائية والبلاعم بالتضامن معًا للتغلب على الجسم الدخيل.
ومن الخصائص المهمة للجهاز المناعي أنه يستطيع أن يتذكر الممرضات بعد الالتقاء بها. وهذه الخاصية تجعل الجسم قادرًا على تكوين حماية طويلة الأجل تسمى المناعة تجاه العديد من الأمراض المعدية. فبعد أن يصاب الشخص بالحصبة، على سبيل المثال، يظل جهاز المناعة متذكرًا لفيروس الحصبة. وإذا دخل الفيروس مرة ثانية إلى الجسم، تهاجمه في الحال خلايا الجهاز المناعي المصممة خصيصًا لمقاومته. وهكذا يتم تدمير الفيروس الغازي قبل أن يتمكن من إحداث المرض. ولهذا السبب فإن الإنسان يصاب عادة بالحصبة مرة واحدة فقط. انظر: المناعة.
المعركة ضد المرض
من المرجح أن المعركة ضد الأمراض قديمة قدم الإنسانية ذاتها. وللاطلاع على التاريخ التفصيلي لهذه المعركة ابتداء من عصور ما قبل التاريخ وحتى عصر الطب الحديث، انظر: الطب. وتتضمن المعركة ضد الأمراض ثلاثة عناصر أساسية، هي: 1-التشخيص 2- العلاج 3- الوقاية.
الكشوف المخبرية تؤدي دورًا مهمًا في تشخيص عدد كبير من الأمراض. ففني المختبر الذي يظهر في هذه الصور يعمل لتحديد البكتيريا التي وجدت في عينة من سوائل جسم أحد المرضى.
تشخيص المرض. هو تحديد نوع الداء، ويعتبر أول خطوة نحو العلاج. فالعديد من الأمراض المختلفة تسبب أعراضًا متشابهة. لذلك يجب على الطبيب أن يحدد المرض الذي يعاني منه المريض بدقة، حتى يقرر أفضل طرق العلاج.