وعلى الرغم من بطء نمو الحياة الحضرية في المغرب في السنوات الأخيرة، إلا أنها شهدت تطورًا مطردًا في هذه الظاهرة منذ بداية القرن العشرين. ففي عام 1926م لم تكن نسبة سكان المدن تزيد على 10% من جملة السكان، زادت إلى 16% عام 1936م، ثم إلى 30% عام 1960م، و35,1 طبقًا لإحصاء عام 1971م، و38% عام 1975م، وبلغت 41% عام 1983م. وتفسر هذه الزيادة في سكنى المدن بالمغرب بالهجرة الريفية هربًا من الظروف المعيشية في الريف، وبحثًا عن عمل أو أجر أفضل في المدن، مما تسبب في نمو ضواحي الأكواخ على هوامش المدن الكبيرة.
ستوديو التلفاز في المغرب.
وتوجد في المغرب مدينتان مليونيتان هما الدار البيضاء والرباط، مما يجعل المغرب تشغل المركز السابع بين دول العالم الإسلامي في ظاهرة المدن المليونية.
وتوجد بالمغرب حاليًا مدينة واحدة من فئة نصف المليون نسمة هي فاس، وخمس مدن يتراوح حجمها بين ربع المليون وأقل من نصف المليون نسمة وهي: مراكش ومكناس ووجدة والصويرة وطنجة. كما توجد ست مدن من فئة المائة ألف نسمة وأكثر هي: تطوان وآسفي والمحمدية وخريبجة (خريبكة) والقنيطرة وأغادير.
البوادي. ويعيش سكان الريف المغربي في مناطق تعرف باسم البوادي. وتتميز قرى الجنوب بأنها محصنة، وتسمى الواحدة منها أغادير، أو تكون في شكل مساكن حصينة تسمى قصورًا. أما في جبال أطلس الكبير وأطلس المتوسط فتسمى الحصون الكبيرة المربعة الشكل تيرمت، وتسكنها عادة بضع عائلات.
ويعيش بدو المغرب في المناطق الصحراوية ـ خاصة الدقيبات ـ في منطقة ساقية الذهب وقرب الحدود مع الجزائر.
سوق نشط يحتل قلب إحدى المدن المغربية. يرتدي الكثير من سكان المدن ملابس على النمط الغربي، بينما تتحجب النساء اللاتي يتبعن التعاليم الإسلامية.