أنماط المعيشة. تتكون الأسرة المغربية التقليدية من أبوين، وأطفالهما غير المتزوجين، وأولادهما المتزوجين، وزوجات الأبناء وأطفالهم. وعندما يموت الأب يبدأ كل ابن متزوج في بناء مسكنه الخاص. وتقام في المناطق الحضرية المزدوجة الكثير من مساكن الأسرة قبل موت الوالد، لعدم وجود حجرات كافية لكل فرد للعيش معًا.
تتنوع المساكن في ريف المغرب تبعًا للمناخ ومواد البناء المتاحة. ويعيش كثير من السكان في الجزء الجنوبي من الدولة في مساكن مبنية من الطوب المجفف. وتبنى المساكن في مناطق ريفية أخرى من الأخشاب والأحجار. ويوجد في كثير من المساكن حجرة واحدة كبيرة تستخدم مطبخًا وحجرة للمعيشة، وأجزاء للنوم، ومستودع للحبوب. ويتجمع السكان في سوق خارجي أسبوعي لبيع وشراء السلع والحديث مع الجيران. ويتبع بعض السكان المغاربة في الأقاليم الريفية حياة بدوية، ويقطنون في مساكن مشيدة، ولكنهم يستعملون الخيام في تنقلهم أثناء الرعي.
ويعيش كثير من المغاربة ـ سكان المدن ـ في مساكن صغيرة متجاورة، بينما يعيش السكان الأكثر غنى في مساكن واسعة فخمة أو في مبانٍ تضم وحدات سكنية. وتحيط بالمدن الكبرى أحياء الأكواخ والصفيح، وتسمّى مدن الصفيح. ويأتي الاسم من علب القصدير التي تسطح وتستخدم لبناء هذه الأكواخ. وتشتهر مدن المغرب الكبيرة بالازدحام الشديد. والمدينة هي مركز الاستقرار المدني الأصلية، نمت عنها وتطورت المناطق العمرانية الكبيرة.
بعض نماذج العمارة تبين مدى غنى التراث المغربي.