فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6217 من 45140

قد يعثر المخترع مصادفة، بعد سنوات من التجارب غير الناجحة، على الفكرة الهادية التي تؤدي إلى الاختراع. فقد حاول المخترع الأمريكي تشارلز جوديير مدة خمس سنوات أن يجد طريقة لجعل المطاط مُنتجًا نافعًا. كان يريد مطَّاطًا لا ينصهر عند درجات الحرارة المرتفعة ولا يصبح قَصِفًا صلبًا في درجات الحرارة المنخفضة. لذا، فقد أجرى جوديير عدة معالجات على الصمغ المطاطي، وهو الاسم الذي أطلقه على المطاط لكن أيّا منها لم ينجح.

في إحدى ليالي الشتاء من عام 1839م، كان جوديير يتكلم مع أخيه في المنزل، وكان يحمل في يده قطعة من المطاط رشَّ عليها كبريتًا، وبمحض المصادفة أسقط قطعة المطاط على موقد متوهج بالحرارة. فإذا به يفاجأ، فبدلًا من أن تنصهر قطعة المطاط فإذا هي قد تفلطحت لتصبح قرصًا صغيرًا. وقد وجد أنَّ قطعة المطاط، بعد رفعها عن الموقد، لا تزال قابلة للانثناء وعالية المقاومة. ثم علق جوديير القرص على عضادة الباب طوال الليل في الشتاء البارد. وفي الصباح التالي، كان القرص لا يزال محتفظًا بخاصيته المطاطية، وهكذا يكون جوديير قد اخترع، بمحض المصادفة الفلكنة، أي عملية تسخين المطاط المُعالج بالكبريت لإكسابه خواص: المرونة والصلابة والمقاومة معًا.

في جميع الحالات التي جاءت فيها المخترعات مصادفةً تقريبًا، فإن المخترعين كانوا اختصاصيين على درجة عالية من التمرس. فقد كانوا يواصلون العمل في اختراعهم لمدة طويلة كما كانوا منتبهين إلى معضلاته. لقد كان لدى جوديير من التفكير البارع والتجربة ما عرّفه أن المصادفة قد منحته الفكرة الهادية التي حلت له معضلته.

مختبرات البحوث

مختبرات البحوث، تتضافر جهود العلماء والمهندسين في مختبرات البحوث لإنتاج المخترعات. وترعى هذه المختبرات إما الحكومات أو الجامعات أو القطاع الصناعي الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت