المنازل. بنى المستوطنون الأوائل منازل شابهت إلى حدٍّ كبير تلك المنازل التي كانوا يعرفونها في أوروبا، وفيما بعد غيروا أنماطها حتى يتمكنوا من الاستعمال الجيد لمواد البناء المحلية. وكانت الأكواخ الريفية في جيمستاون وبليموث تشتمل على سقوف مصنوعة من التبن على غرار مثيلاتها في إنجلترا. وبعد أن وجد المستوطنون الخشب أفضل من القصب والتبن استخدموا الألواح الخشبية.
التأثيث. كان أثاث المستوطنين الأوائل من صنع الأسرة، ماعدا بعض الممتلكات التي أتوا بها من أوروبا. وقد صنعت الأسر أغلب أثاثها وأدواتها المنزلية خلال الفترة الاستيطانية. واستورد المستوطنون الأغنياء أثاثهم، بصفة عامة من إنجلترا. وبعد أن طور صُنَّاع المنازل الخشبية صناعتهم، أصبحت منازل الأثرياء تحتوي على قدر كبير من الأثاث الأمريكي النفيس.
تمركزت الحياة في أغلب المستوطنات حول موقد النار، حيث النساء يهِّيئن الأكل، كما كانت أدوات الطبخ معلقة بالقرب منه، وعجلة الغزل فوقه. وكان الموقد مصدر الدفء والضوء، ويجتمع كل أفراد الأسرة حوله للأكل، والعمل، والاستراحة، واستقبال الزوار.
كانت العائلات في المستوطنات كبيرة. يضم بعضها الأجداد والعَمَّات والخالات والأخوال وأبناء العُمُومة، يعيشون معًا في منزل واحد. إضافة إلى الخدم والعبيد. وقد اشتغل كل أفراد العائلة بصفة جماعية من أجل ضمان عيشهم.
آلة جَزّ الغنم وقطع شعر الخنزير. وفرت المواد اللازمة لصنع عدة منتجات عائلية خلال الفترة الاستيطانية. فَصُوف الغنم كان يحول إلى غزل، كما استعمل شعر الخنزير في صنع الفُرَشْ.