السفر. نادرًا ما سافر أغلب المستوطنين الأوائل. لكن الباعة وأغنياء التجار قاموا برحلات طويلة. وهؤلاء الناس سافروا عادة من أجل التجارة أو النزهة، وذلك بوساطة القوارب عبر الأنهار والبحيرات والمياه الشاطئية. واستخدمت السفن لحمل البضائع والمسافرين منها السفن الشراعية ذات الصاريين وسفن السكونة والشلوب (قارب صغير) والسلوب (مركب شراعي وحيد الصاري) واليول (مركب شراعي ذو مجاديف) . وكانت المراكب التي تقطع المحيط تحمل في جوانبها زوارق صغيرة وذلك للسفر في المياه الداخلية الضحلة. وكان السفر بَرًَّا صعبًا، فالطرق الاستيطانية الأولى كانت مسالك بسيطة على غرار الممرات التي أقامها الهنود الحمر في الغابات. وسع المستوطنون المسالك من أجل السفر على ظهور الخيل، ولاحقًا للسفر بوساطة المركبات ذات العجلتين أو العربات التي تجرها الجياد أو الثيران. ونقلت العَبَّارات المسافرين عبر الأنهار. واستُعمِلت أغلب الجسور الخشبية للعبور بالأرجل. وبحلول عام 1760م تم إنشاء جسرين حجريين في فيلادلفيا.
بذل المستوطنون جُهدًا كبيرًا لإنشاء الطرق. وبحلول سنة 1760م، استطاع المسافرون السير في طريق بين نيوهامبشاير وجوُرجيِا. وفي نفس الفترة تقريبًا، أصبحت مصلحة العربات المرحلية تربط بوُسطن ببُروفِيدَانس، ومدينة نيويورك بفيلادلفيا وأَنَابُولِس.
وفي منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، استخدم المسؤولون الحكوميون والمستوطنون الأغنياء العربات المريحة داخل المدن. واشتملت هذه العربات على المركبات الكبيرة الفخمة، والمركبات الصغيرة، والعربات، التي تجرها أربعة أو ستة أو ثمانية خيول، والعربات ذات المقعدين والحصانين والعربات الصغيرة ذات العجلتين والحصانين، والمركبات المكشوفة، والعربة ذات المقعد والحصان. وتوفرت عدة مركبات كبيرة وفخمة على جوانب خشبية منقوشة، ومقاعد منجدة بالجلد أو بقماش ملون لامع. وقد زينت طواقم الخيل بزخارف من نحاس أو فضة.