المدرسة. درس أبناء المستوطنين الأثرياء في المدارس الخاصة أو تلقوا تعليمهم من مدرسين خاصين. وقامت بعض المدارس الحكومية، لكن أغلب أطفال العائلات الفقيرة كانوا يدرسون عند والديهم في المنازل. ولم يكن بعض الآباء يعرفون، القراءة والكتابة، ولذا لم يكن بمقدورهم أن يُعَلِّموا أبناءهم المعتقدات الدينية، والخبرات التي كانوا يحتاجونها في الحياة اليومية، لكنهم علموهم كيف يحرثون الأرض، ويربون المواشي، ويستعملون البندقية. وتعلمت البنات الأعمال المنزلية كالخياطة والغزل والنسيج والطبخ وطرق حفظ الغذاء لفترة طويلة.
في سنة 1647م أنشئت أول مدرسة حكومية تمولها الضرائب في نْيو إنجلاند. وفي تلك السنة طالب قانون ماساشوسيتس بإنشاء مدرسة ابتدائية في كل مدينة بها خمسون أسرة. وأنشأت المدن المتوسطة مدرسة ثانوية سميت عندئذ المدرسة العلمية.
استعمل الأطفال الكتب القَرْنية لمذاكرة وحفظ دروسهم. والكتاب القرني قطعة من الخشب أُلصقت عليها صفيحة من الورق. وقد كتب على الورق حروف الهجاء، والأرقام، والدعاء المعروف في النصرانية باسم الصلاة الربانية وكانت هناك صفيحة رقيقة من القرن الشفاف تغطي الورق.
تَلَقَّى عدد من الأطفال بعض التعليم عن طريق عملهم متعلمين. وتحت هذا النظام، يضع الوالدان طفلهما رهن إشارة صانع تقليدي، أو تاجر، أو رجل مهني. وهذا السيد يعلًَّم الطفل خبراته، كما يتكفَّل بطعامه ولباسه وسكنه. وقد يعلم السيد الطفل القراءة والكتابة والتربية الدينية.
السفر والاتصالات
المركبات المرحلية بدأت في العمل في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي. وأمدت الفنادق الصغيرة المسافرين بالغذاء والسكن عبر الطريق.