فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6362 من 45140

أهداف وأساليب الاشتراكية. يعتقد الاشتراكيون أن نظم المؤسسات الحرة غير فعالة، وتؤدي في النهاية إلى هدر كثير من الموارد، وأن الرأسمالية تصاحبها مشكلات، منها: البطالة والفقر والنزاع بين العمال وأرباب العمل. وينبغي لمواجهة هذه المشكلات توزيع ثروات الدولة بالتساوي وبعدالة. كما أنهم يعارضون بقوة عدم المساواة الاجتماعية والتفرقة بين المواطنين، ويهدفون إلى قيام مجتمع يرتكز على التعاون والأخوة، لا على المنافسة والمصلحة الفردية.

ويرى دعاة الاشتراكية أن أهدافها تتحقق بوضع وسائل الإنتاج الرئيسية بأيدي المواطنين، وذلك إما مباشرة وإما من خلال الحكومة. وفي هذا المجال يفضل العديد من مُنَظِّري الاشتراكية الاقتصاد المختلط، أي ملكية الحكومة للمصانع الأساسية وملكية الأفراد للعديد من النشاطات الأخرى، على أن تتم الرقابة عليها من خلال القوانين والتنظيمات التي تفرضها الحكومة. ويرى الاشتراكيون أن موارد الدولة ينبغي استخدامها ضمن خطة اقتصادية شاملة، يتم وضعها من قِبَل رجال الصناعة والمزارعين والعمال والمسؤولين في الحكومة، تراعي تكييف الإنتاج حسب احتياجات المواطنين. وبرغم أن قوى العرض والطلب قد تؤثر على الإنتاج والأسعار في ظل هذه الخطة الاقتصادية، فإن العديد من القرارات بخصوص الإنتاج والأسعار تتخذه السلطات السياسية.

وبخصوص حجم الثروة التي تبقى بأيدي الأفراد وتجريد الأغنياء من بعض ممتلكاتهم، يختلف الاشتراكيون فيما بينهم، فالعديد منهم ينادي بإعادة توزيع الثروة من خلال الضرائب وسن القوانين لمساعدة المسنين والعاطلين عن العمل والمعوقين وذوي العاهات والأرامل والأطفال القصَّر وغيرهم من المحتاجين. كما يرى آخرون أنه ينبغي علاوة على ما تقدم توفير التعليم المجاني والخدمات الطبية لكل المواطنين بجانب مساعدتهم في الحصول على مسكن صحي سليم، وبإيجار يمكنهم تحمُّل نفقاته.

تطور الاشتراكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت