وفي كثير من الصناعات، يتجمع العمال في منظمات لمحاولة زيادة دخلهم. ويتفاوض العمال عن طريق نقاباتهم مع أصحاب العمل لتحديد الأجور، وساعات العمل، وقوانين الأمن والسلامة، والظروف الأخرى المحيطة بعملهم. ويُمكن أن تتسبب زيادة الأجور في بعض الصناعات الكبيرة، مثل الفحم والحديد، في زيادة الأجور على نطاق الاقتصاد كله. ويتمتع العمال في بعض الصناعات بحماية قوانين الحد الأدنى من الأجور التي تُجيزها الحكومات. وتُحدد هذه القوانين الحد الأدنى الذي يُمكن لصاحب العمل أن يدفعه لعامل مقابل ساعة من العمل.
وفي الاقتصاد الحر، تؤدي الادخارات والاستثمارات الخاصة دورًا مؤثرًا في النمو الاقتصادي. فحين يدّخر الناس جزءًا من دخلهم، يصبح من الضروري عليهم أن ينفقوا أموالًا أقل على السلع الاستهلاكية والخدمات. ومن هنا يتوافر المزيد من الأموال لصنع الآلات وبناء المصانع. ويُمكن للمدخرين إيداع أموالهم في المصارف التي تقوم بدورها بإقراض مشاريع الأعمال. كذلك يُمكن للمدخرين أن يستثمروا أموالهم في الأَسهم والسندات التي تطرحها الشركات. وبأموال هؤلاء المستثمرين، يُمكن للمنشآت أن تزيد من مواردها الصناعية. وفي الاقتصاد الرأسمالي، تعتمد سرعة نمو الاقتصاد اعتمادًا كبيرًا على مدى استطاعة المستهلكين وشركات الأعمال الادخار والاستثمار. انظر: الاستثمار.
الحكومة والاقتصاد
تشارك الحكومة حتى في ظل النظم الرأسمالية، في الكثير من الأنشطة الاقتصادية المهمة. وللحكومات الرأسمالية عادة أربع تَبِعات رئيسية تضطلع بها، فهذه الحكومات 1- تسن القوانين التي تؤثر في النشاط الاقتصادي، وتشرفُ على تنفيذها. 2- تُنشئ الصناعات الخدمية العامة. 3- تُوفر السلع والخدمات للجمهور . 4- تعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي. ويختلف الاقتصاديون حول المدى الذي يجب أن تبلغه الحكومة في قيامها بكل التبعات السابقة.