والسلوك الإسلامي ينبثق من العقيدة الإسلامية والأخلاق الإسلامية العامة التي تحكم سلوك المسلم في الحياة كلها. فالعقيدة تعطي المسلم تصورًا كاملًا شاملًا للحياة الدنيا والآخرة وفيها يجد الهَدْي الإلهي في كل الأمور، يجد ذلك في كتاب الله تعالى وفي سُنّة الرسول ³، لكنه لا يجد فيهما تفصيلًا علميًا لكل الأمور الاقتصادية، لأن ذلك شأن الكتب العلمية المتخصصة، بل يجد إرشادات وتوجيهات كلية تحدد خطوط السير والعمل في شؤون الحياة المختلفة، والسلوك الأخلاقي الذي ينبغي أن يسلكه المسلم في المجالات المختلفة، وفي الحالات المختلفة. وفي حالة النظام الاقتصادي فإن كل هذه الإرشادات تعيِّن السلوك الاقتصادي فيما يتعلق بالإنفاق والادخار، من ذلك: ?ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تَْبسُطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا? الإسراء: 29 . وما يتعلق بأموال اليتامى وودائعهم عند أولياء أمورهم، ?ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤلًا? الإسراء: 34 . وآيات في التطفيف في الكيل والميزان؛ ? ويل للمطففين¦الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون¦ وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون? المطففين: 1- 3 . وآيات تحرم الربا وتلغي نظام الدَّيْن بفائدة، ?الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فاولئك أصحاب النار هم فيها خالدون? البقرة: 275 .