فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6426 من 45140

للمجتمع فيها إلا بإذن الدولة بل العكس في الإسلام هو الصحيح، إذ أن المالك الحقيقي في الملكية العامة هو الأمة، والدولة خادمة للأمة ووكيلة عنها في المال العام، وليس لها حق التصرف إلا من خلال التفويض الإلهي المنصوص عليه في التشريعات الاقتصادية الإسلامية.

وطبيعة النظام في الدولة الإسلامية طبيعة شورية وليست دكتاتورية تسلطية، لذلك فإن المذهب الشيوعي بالإضافة إلى أنه ينافي الإيمان بالله واليوم الآخر الذي هو أساس المذهب الإسلامي، فإنه ينافي أيضًا أسس العدالة الإسلامية التي تقوم على البر والإحسان والتكافل الاجتماعي ولا تقوم على التناحر والتقاتل والصراع الطبقي، والتي من شأنها أيضًا ألا تجعل العلاقات الإنتاجية محورًا للعلاقات الإنسانية الاجتماعية وإنما تجعل علاقات الإنتاج خاضعة للعلاقات الإيمانية الإنسانية بين المسلم وأخيه المسلم، كما جاء في هدي الرسول ³: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا) . وقوله ³: (مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمى) رواهما مسلم. وبهذا يكون الإنتاج وعلاقاته تابعة لمشاعر الإنسان وأحاسيسه، مسخرة له ولوعيه وعقله، يغيِّر فيها كما يشاء، ولا يكون وعي الإنسان وعقله وإحساسه ومشاعره وعلاقاته الاجتماعية معلقة بحبل علاقات الإنتاج، تسوء إذا ساءت وتتحسن إذا تحسنت، لأن هذه الآلية ليست من شيم الإنسان العاقل الحر بل هي من طباع العجماوات ومن صفة الجمادات التي لا تحس ولا تشعر.

المِلْكِية

تتقسم الملكية في نظام الإسلام الاقتصادي إلى أربعة أقسام: أ ـ الملكية الفردية (الخاصة) ب ـ الملكية العامة ج ـ الملكية المزدوجة أو الاقتصاد المختلط د ـ ملكية الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت