إن مشكلة سلمان أن الناس صدروه وصدروا عن رأيه، وسألوه عن كل صغيرة وكبيرة، فصار في كل شيء لا بد له من تعليق أو رأي، ويا ليته سكت.
في برنامج (الحياة كلمة) سئل سلمان عن الاختلاط في جامعة الملك عبد الله، أبدى رأيه بحذر شديد، كان حريصا ألا يجرح أحدا، حريصا ألا يصدر حكما مباشرا، ثم أتبع ذلك بقوله: (أنا أتألم للاصطفاف الذي يحدث في مجتمعنا عند كل قضية وأقول هل سنستمر إلى الأبد هكذا .... وكأن لغتنا أنا أهاجم إذا أنا موجود) لقد كنت رائعا يا أبا معاذ عندما قلت: (أقول ليس من الضروري أن نقحم كل شخص وكأننا نريد من كل إنسان له وجود أو له حضور لابد أن ينغمس في مشكلة من مشاكلنا و لابد أن يبصم) وستكون أروع لو أنك ترجمت هذه المقولة واقعا عمليا، وكففت عن إقحام نفسك في الكلام على المجاهدين، ألا تستطيع أن يكون أسلوبك مع المجاهدين كما هو مع العلمانيين؟!.
نحن في غنى عن سماع رأي أي عالم مهما كانت مكانته، إذا كان سيستجيب لأي ضغوط، أو كان سيؤثر على رأيه خوف من السجن، أو من حجب موقعه على الشبكة، أو حرص على جواز السفر، أو الظهور على الفضائيات.
لقد نصح القصيبي سلمان العودة ومن معه بألا يخوضوا في بحور السياسة؛ خوفًا عليهم من الغرق، رد عليه سلمان ردًا موفقًا، في محاضرة (الشريط الإسلامي ماله وما عليه) حينها حمدنا له ذلك الرد، أما الآن فيا ليت سلمان يأخذ بتلك النصيحة، حيث يشهد الواقع أنه غرق، والمصيبة أنه غرق وأعداء الأمس يصفقون له.
تساؤل ينبغي أن يثار؛ وهو أن سلمان الأول كان في طرحه يطعن في الحكومات العربية -ومنها حكومة آل سعود- بمطاعن عظيمة، يؤصل كلامه تأصيلًا شرعيًا بأدلة من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أما الآن فسلمان الثاني يناقض ما قاله سلمان الأول، فهل حكومة آل سعود وبقية الأنظمة العربية تحسنت؟ أم الأدلة الشرعية نسخت؟ أم ؟!
كان سلمان الأول يرد على العلمانيين، بل كان يعتبر غصة في حلوقهم، أما سلمان الثاني فجالس العلمانيين، وربما وقعوا بيانا واحدا، فهل تحسن العلمانيون؟ أم سلمان .... ؟! أفيدوني جزاكم الله خيرا.
لست بناس ذلك اليوم، وبالتحديد عام 1414هـ وفي مزرعة من مزارع القصيم، كان سلمان هو الضيف على الغداء، جلس سلمان وكان بجواره الشيخ يحيى بن عبد العزيز اليحيى، كان حديث الساعة تلك الأيام هو تقاتل الأحزاب في أفغانستان، تكلم سلمان في