فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 295

أمريكا لم تسنجد بي، أو تطلب مني المساعدة ضد هؤلاء الإرهابيين ويقصد من تعلم يا شيخ سفر، أكرر عجبي منك ياشيخ وأدعمه بأسفي على هذا الطرح.

المزلق الخامس: قال الشيخ: (كما نناشد حكومة الإمارة الإسلامية في أفغانستان أن تبادر بمبادرة صلح بينها وبين تحالف المعارضة بإصدار عفو عام وتلبية بعض المطالب وفتح باب الحوار والتفاهم وإعطاء القادة المسلمين منهم فرصة لمناصب في الحكومة وما أشبه ذلك مما يحسم مادة الفرقة أو يقللها) .

التعليق:

ذل ما بعده ذل وتراجع ما بعده تراجع، كيف تطلب من حكومة طالبان أن تتفاوض مع من وصف بعضهم بالردة وتريد من طالبان أن تقتسم معهم السلطة، وتشكل حكومة من جميع الأحزاب! وهذا ما يرفضه الإسلام قبل طالبان، أين الثوابت يا شيخنا الفاضل هل صارت متغيرات؟! الله المستعان.

إن منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلح وجذب الناس إلى الإسلام والخير هو إعطاؤهم المال، فعن أنس بن مالك رضى الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسأل شيئا على الإسلام إلا أعطاه، قال فأتاه رجل فسأله فأمر له بشياء كثيرة بين جبلين من شياء الصدقة، قال: فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة) . لذا قال ابن خزيمة: (باب ذكر إعطاء المؤلفة قلوبهم من الصدقة ليسلموا للعطية) أهـ.

وليس منه إعطاؤهم المناصب القيادية لكي يدمروا الأمة لذا جاء في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي موسى رضي الله عنه، قال: (دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي، فقال أحد الرجلين: أمرنا يا رسول الله، وقال الآخر مثله، فقال: إنا لا نولي هذا من سأله ولا من حرص عليه) .

وفي البخاري أيضًا عن عبد الرحمن بن سمرة رضى الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير) . لذا قال البخاري: (باب من سأل الإمارة وكل إليها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت